التواضع جوهر الإنسان

التواضع جوهر الإنسان

اخبار دوعن / كتب/ أحمد سالم القثمي

خلق الله البشر جميعاً من طين تلك المادة البسيطة والهينة وجعل مدة مكوثهم في بطون أمهاتهم واحدة فهم ضعفاء من البداية إلى النهاية ولايوجد سبباً واحداً يدل على قوة ذلك المخلوق على غيره من أبناء جلدته سواء باللون أو بالقبيلة ،،،الخ والمقياس في التفضيل عند الخالق بالتقوى والإيمان ، لكن هناك خلق عظيم من إتصف به إمتلك قلوب الناس وهو أكثر فاعلية ، ألا وهو خلق التواضع والمشي بين النَاس بالطيبة والأخلاق الحسنة .

لقد إشترى المتواضعون قلوب الناس وحازوا على المفاتيح التي تولج لها ؛ ليس بالمال كما يظن البعض أو بالهنجمة لكن الكلمة الطيبة والبساطة لهي الجسر المؤدي والطريق المعبد في الوصول لذلك ، ونرى بين الحين والآخر من أناس يعيشون بيننا الفوارق في معاملتهم فقد تشاهد شخص ذو مكانة علمية أو إجتماعية وتعتقد أنه متكبر ولن تستطيع الحديث معه وتتفاجئ بخلاف ماتعتقد وفي الشق المقابل هناك بشر يتعالوا ويصورون من حولهم كأنهم نمل أو ماشابهه من الحشرات وحديثهم تلوثه العنصرية المقيتة والحقد الدفين بمجرد وصولهم لمنصب أو مكانة هم لايسحقونها فشتان بين المتواضع والمتكبر.

إن العلم وبلوغ أعلى مراتبه بمثابة القاسم المشترك فمن إزداد علماً إزداد تواضعاً وترك أثراً لن يُنسى مدى الحياة ويظل قدوة وأسوة حسنة للمحيطين به وسيرته وأفعاله تتوارثها الأجيال القادمة ويُخلد في صفحات من ذهب ؛ بل إن المتواضع لايهدى له بال حتى يرسم الإبتسامة والفرحة على من يحتاج ذلك فتجده كنحلة يبحث عن معالجة مريض تقطعت به السبل وحالت دون علاجه يسعى ليغيث أسرة متعففة وينير طريق لطالب علم ليواصل تعليمه لعله أن ينفع أهله ومجتمعه.

حري بنا أن نعود قليلاً لنعرف سيره من كانوا قبلنا والمواقف التي صنعوها والتأمل فيها وإيجاد أوجه المقارنة بين عصرهم ومانحن فيه وإخبار من يتعالى ويتبختر أن ذلك لايزيد صاحبه إلا تصغيراً في نظر الناس ، فمن عاش متواضعاً طاب ذكره وزادت محبته ورحم الله إمرئ عرف قدر نفسه .

    اترك تعليقاً

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.