سامي نعاش أسألك الرحيلَ

اخبار دوعن / كتب / يوسف عمر باسنبل

ظروف الكرة اليمنية صعبة , لكن لا يمكن أن تصل لهذا المستوى من الانحدار بعيدا عن الأعذار, لان أكروباتية محسن قراوي في المرمى السعودي ومهارة زميله عمر الداحي أنقذت منتخبنا من هزيمة تاريخية من السعودية , وجعلتنا نعيش الوهم بأن سامي نعاش أحدث نقلة في صفوف المنتخب للأفضل وتطور أداؤه , لنصحوا على هزائم كارثية في خليجي 24 بدأت بالثلاثة أهداف وتضاعفت إلى الستة , وقد يزيد الرقم تصاعديا في آخر مباراة .

لسنا دعاة تشاؤم على منتخبنا , ولا هواة تطير, ولا حاملي مباخر, من الذين يحاولون إعطاء صورة مغايرة للواقع , ولكن أمانة الكلمة تحتم علينا المصارحة , لنقل أمنيات الشارع الرياضي اليمني للكابتن سامي نعاش بترك منصبه , كلنا نحترم تاريخ سامي نعاش , لكن التاريخ لا يتجمل ، والتاريخ والجغرافيا لن بتأمين الخطوط الخلفية ومعالجة الضعف الدفاعي ، لحماية مرمى سالم عوض الذي بات مكشوفا من بعيد لتسديدات الخصوم ، يستقبل الأهداف والنعاش غير قادرا على إصلاح الخلل في المنظومة الدفاعية ، في كل مرة يظهر لنا الناس ليقدم أعذارا لتبرير الهزائم ، التي صدمت الجمهور اليمني الطامح لتكرار إنجازي منتخبات الناشئين والكبار ، لإن الظروف الراهنة التي يذكرها دائما يمر بها الجميع ، ولكنهم زرعوا الابتسامة من عنق المعاناة .

الكابتن سامي النعاش ، يكفي ما قدمته ، بالله عليك نسألك الرحيلَ ، لإنك لم توقع عقدا مع قيادة الإتحاد ، وهذه من العشوائيات التي تعيد منتخبنا للخلف سنوات ، العالم تطور ، ولازالت العقلية القبلية تحكمنا ، وتسيطر علينا الفزعات والنخوة ، واليوم نريدك أن ترد الصاع صاعين وتترك المنتخب بعد بطولة أذقتنا فيها الأمرّين ، جعلتنا نرفع اليدين في كل مباراة بأن تكون نهايتها سريعة ، كنت تدغدغ لنا مشاعرنا ، تقول أن الأداء تحسن وأن المنتخب جاهز ونحن نرى غير ذلك على أرض الملعب ، واستنساخ الأخطاء البدائية لبعض لاعبينا ، وجعلتنا نفكر في كلامك بأن المنتخب كان منضبط دفاعيا مع تلقيه ستة أهداف ، فكيف لو غابت الانضباطية التي تتكلم عنها ؟.

سامي نعاش .. نسألك الرحيلَ ، لأنك قلت لنا بأن هؤلاء اللاعبين هم أفضل الموجودين داخل الوطن ، الوطن يمتد من أقصاه إلى أقصاه ، واللاعبون منتشرون في كل مكان ، فقط يحتاجون إلى مصلات تحفيزية ، مدعـّمة بجرعات فنية خفيفة ، وكنّا نعتقد بأن الطبيب المداوي َ ، ولكن
خياراتك كانت تثير الاستغراب ، وتحتاج إلى كثير من الاستفهامات وإلا فماذا يعني أن تحضر اللاعب أيمن الهاجري ، البعيد عن حساسية المباريات ، وكأنه روماريو زمانه ، ثم ترمي به على دكة البدلاء لأنه لم يصل بعد للجاهزية المطلوبة ، فلم لا تحضر من كان في جاهزية أفضل ؟ لن أطيل لكن المطلب يتكرر عليك كابتن سامي ونسألك الرحيل َ ، إحتراما ً لتاريخك الرياضي الطويل ، ورحمة بنا ممّن لازلنا نتابع منتخبنا الوطني رغم سقطاته المتكررة ، وحفاظاً على صحة الهائمين عشقا ً في منتخب الوطن !

صحيفة أخبار دوعن الإلكترونية على التليجرام

https://t.me/doannews

    اترك تعليقاً

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

    هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.