شبابنا ،،، بين إهمال التربية وتخبط الواقع

شبابنا ،،، بين إهمال التربية وتخبط الواقع

اخبار دوعن / كتب/ أحمد سالم القثمي

مع كل يوم جديد يخوض كل واحد منّا معركة شرسة تفاصيلها الحصول وإمتلاك لقمة العيش الكريمة في وضع لانُحسد عليه ولايرضي عدو ولاصديق ؛ يستغني الكثير عن أشياء كانت ملازمة في وقت سابق ليوفر ماهو ضروري ، الآباء أصبحوا مقعدون بعد أن ظلوا يكابحون ويخلطون الليل والنهار بغية تربية أبنائهم ليأتي اليوم الذي يحصدون مازرعوه آنفاً وأملهم في هذا الجيل والشباب النشيط .

ومايحدث يثير الإستغراب في بعض من شبابنا ( هداهم الله) فغالبيتهم في سبات عميق وكأن الأمر لايعني لهم بشي نراهم يتركون أسرهم ويتسابقون في التقاليد والموضات وقصات الشعر المقززة ، يدفعون مبالغ كبيرة لإرتداء ملابس تستحي العين من رؤيتها ليكونوا مثل فلان وعلان ،يحصلون على أموال من أهلهم بشق الأنفس لشراء الدراجات النارية ثم لاتجد من يراقبهم أثناء قيادتها والنتائج وخيمة إعاقات وكسور …الخ والأكثرية منهم نعلم حالتهم المعيشية ووضع أسرهم المتواضع وفي واقع الأمر هناك أسعار وغلاء في المعيشة حرم البعض أن يأكل ويشرب .

إن المسوؤلية تقع على عاتق ولي الأمر عندما يجلس مع أبنائه ورؤسهم مقطعة من اليمنين إلى اليسار تظهر فيها بعض الأشكال الهندسية ،يذهب للمستشفى ليرى أبنه ينزف من حادث وينفق عليه وإذا عادت له قواه وشُفي إنتهى كل شي ،يجتمع بهم على مائدة الطعام لكنه لايحرك ساكناً ولايغير من الواقع شي؛ وماتلبث إلا أن تجده يشتم ويجرح أبناء جيرانه على أفعالهم السيئة ويترك الخوض عن أبناءه ومايقوموا به من أفعال تنافي قيم وأخلاق المجتمع الذي يتعايشون فيه.

الوضع أكثر تعقيداً من أي وقت مضى لامجال للموضات والتشبه بالغير والمثل الشعبي يقول ( خل قرشك الأبيض ليومك الأسود) وأظن أن هذه الأيام هي السوداء والغبراء ، أيها الشاب ضع لك خطة أو رؤية تحاول فيها رمرمة وترتيب وضعك داخلياً والتفكير في المستقبل ، سخر جلَّ وقتك لتعلم النافع والمفيد وأقتنص الفرص السانحة فقد تأتي مرة واحدة فقط ، أنظر إلى أبناء الجيران ممن تعلم ثم أصبح يُشار له بالبنان ، كن مصباح يضيء أرجاء مجتمعك ولاتكن سبباً في الظلام…

    اترك تعليقاً

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.