مات عثمان

مات عثمان

أخبار دوعن / كتب : صالح عسكول

مات عثمان نعم مات على مكتبه بجريدة المدينة السعودية التي عشقها وأحبها حسب ما باح لي ذات يوم في أروقتها وأن العروض جاءت له من صحف في السعودية وخارجها لكنه فضل المدينة التي قال أنه وجدها بيئة مناسبة للعمل .

أتذكر في العام 2015م قمت بإرسال سيرتي الذاتية لصحف خارجية وإذا باتصال هاتفي دولي حينها قلت في نفسي جات البشارة نعم فتحت سماعة الجوال صالح عسكول نعم تفضل من معي معك عثمان عابدين أعطاني الميثاق الصحفي لأي مراسل بعدها أعطاني عنوان وقال اشتغل عليه أريده منك بعد ساعتين تلخبطت في بداية الأمر كيف أن أجهز هذا العمل وفي عجالة ووقت قصير ولكن الحمد لله أنجزت المهمة في أقل من المهلة المحددة .

أستاذي عثمان أتذكر مكالمتك ورسائلك اليومية لي أين موادك أين أخبارك ياعسكول ياخبر اليوم بلفوس بكره ببلاش الصحافة هي الوقت من بعد الآن من سيرسل لي ومن سيقول لي أريد أن يكون رأسك مرفوع ولك شأن وعملك مقدر.

لازالت رسالتك أنت صاحب الوفاء وسيأتي يوم أزوركم في المكلا ، آه ياعثمان الموت خطفك منا قبل أن تفي بوعدك ويكون اللقاء بحضرموت والمكلا ودوعن وسيئون وتريم.

ياعثمان من بعدك من سيرشدني ويعملني ويبث فيّ روح الأمل والتفاؤل تعلمت الكثير الكثير وحتى آخر تواصل بينا قبل بوفاتك بأيام قليلة كنت لا تبخل عليّ بما تمكله من مخزون صحفي وثقافي وسياسي ومعرفي.

مات صاحب القلب الطيب والمعاملة الحسنة والصفاء والنقاء عثمان عابدين القلم الرصين والحصيف وصاحب الحبكات والعناوين، الخبرية مات الصحفي المهني الذي يجعلك تقف له احتراما وتقديرا.

لن استطيع أن نفيك حقك بهذه الكلمات فهي قليلة في مقامك وشخصك وتاريخك الحافل الذي قدمته في عالم الصحافة .

في أول لقاء لي معه لمست فيه التواضع لم أكن أتصور شخصية داهية في الصحافة مثل عثمان أن يسقلبني استقبال الوالد لابنه نعم أنهم كذلك الكبار ولكنهم يتساقطون علينا واحدا تلو الآخر .

وداعا يا عثمان يا أبيض القلب ستبكيك صفحتك السياسية التي تحررها يوميا وسيبكيك كل من عرفوك وتعرفوا على سجايا ونبل أخلاقك وتواضعك ومحبتك للناس رحمات ربي الواسعة تغشاك التعازي لكل محبيك إنا لله وانا اليه راجعون.

    اترك تعليقاً

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.