مجتمعنا الدوعني بحاجة للتأهيل أكثر من التعليم

اخبار دوعن كتب / عمر عويتي بانبيلة

● التعليم… في مجتمعنا الدوعني أصبح كتلة كبيرة نشعر بحركتها في كل الأوقات وكل المراحل، من مرحلة التمهيدي إلى مرحلة الجامعة مرور بالمرحلة الأساسية والثانوية وحتى في الوقت الفاصل بين المرحلة الثانوية والجامعية..

● صحيحاً أن التعليم شي مهماً، لكن نرى مجتمعنا الدوعني يتوغل في التعليم وباستمرار (متواصل) تارك التأهيل على جهة اليسار وبإنحدار شديداً جداً، مجتمعنا يهمل التأهيل ولا يعلم أن التعليم لا شي بدون تأهيل، فنلاحظ عشرات المتعلمين الدواعنة في محط التهميش بسبب عدم التأهيل، نعم أن للتأهيل أهمية تفوق التعليم بكثير.

● وباستمرار تجاهل مجتمعنا الدوعني للتأهيل، نلاحظ خريجي الثانوية في استمراراً في التعليم سوى في الوقت الفاصل بين المرحلتين (الثانوية والجامعية) أو مابعد ذلك … جميل جداً الاستمرار في التعليم لكن يوزان بين التعليم والتأهيل، تفتح أبواب الفرص أمامهم للتأهيل لكن ما نشاهد إلا مرور تلك الفرص من بينهم دون استغلالها ابداً، مع وجود فراغ لتلك الفرص بحجم كبير جداً.. لا أعلم لماذا ذلك التهميش عند الدواعنة!!
ونأتي لمن يخبرك أنه سيعمل كذا وكذا وكذا… (في جانب التأهيل) لكن في نهاية المطاف لا يحرك ساكن وتفهم أن كل كلامه ذهب في أدراج الرياح.

● الشبكة العنكبوتية وخيوطها المخفية مثبته في كل مكان… في البيوت في الشوارع في المدارس في العمل، ومتصلة ببعضها البعض لتشمل اكرة الأرضية، وتعمل على تقريب البعيد لتجعله قريباً، لكن مجتمعنا الدوعني يجعل القريب بعيداً، إن الشبكة العنكبوتية أتسع نطاقها منذ زمن بعيد جداً فمواقع التواصل تتكاثر فيها بكثرة _يوم بعد يوم _ لكن مجتمعنا الدوعني لا يعرف فيها سوى الوتس والبعض الآخر الفيس ونذرة من يعرف بعض المواقع الآخرى هذا بالنسبة لمواقع التواصل المشهورة، ولا تحتوي تلك المواقع لديهم إلا على القيل والقال.
أين نحن من تلك الشبكة!!؟
بل أننا في نقطة متندنية في الصغر… نحن غير موجودين حتى في خيط من خيوطها.

● مواقع التواصل مثل الفيس والتويتر… تحزن حزنا شديداً إلى حد البكى، والعتاب باستحداث سياساتها، ونطري على ذلك (عتاب شركة فيس بوك بتقليل عدد الأصدقاء) بينما نشاهد بعض الأشخاص بين فترة وأخرى لديه حساب جديد أو مستخدماً اسماً مستعار، لا تدري ما الغرض من ذلك الاسم.. ولكن أعلم أنه يفعل ذلك لانه يحتاج للتأهيل… ويملك مجتمعنا الدوعني حيز كبير من هذه الصفات …

● الدواعنة يلعب كثير بالالعاب الاكترونية ويستخدم تلك الألعاب التي تطلب بريد الكتروني ويعمل ذلك البريد بدون مساعدة من أحد ليس لنا هنا تعليق، لكن عندما تقول له أرسلي ذلك عبر البريد يقول: ماهو البريد، ومن ثم تدخل معه في جدال، وفيه صنف آخر من لا يملك بريد ولا يعرف شي عن ذلك، رغم من أستخدامه للشبكة العنكبوتبة والبعض الآخر يستدل على أهمية البريد بقصة(صاحب الفراولة) يا من تسدل بتلك القصة أسدل الستار من على عينك وأنظر نحن في أي وقت نمشي، وأخبرك أن ذلك الرجل لم يتوقف منذ تلك اللحظة وبدأ بمشروعه الصغير حتى أصبح عملاق، لم ينظر لما حوليه ولتعلم أنه لا يملك أي جهاز قط…
وأنت إن كان لديك المقدرة ابدأ من الآن لنراك في المستقبل العملاق، وتذكر أن صاحب الفراولة بعد أن أصبح عملاق استمر في مقاطعة الأجهزة والبريد الاكتروني…

● المؤوهلات والخبرات والأنجازات و… بما تسمى ( بالسيرة الذاتية «CV» ) نجدها لبعض الدواعنة غير مقيدة والبعض لا يعرفه ماهي بالأساس!!
بينما تجد هذه الفئة تريد عمل مريح وعندما تقول له أرسل سيرتك الذاتية يقول لك لا يوجد لدي… يعاني الدواعنية من الكثير خارج بقعتهم وخصوصاً شبابها يعاني الكثير بسبب عدم التأهيل.

● وكما أسلفنا سابق أن الشبكة العنكبوتية اتسع نطاقها, فهي بحد ذاتها تأهيل بماتحويها من مواقع مفيدة ومعلومات تجعل منك شخص متغيراً عن سابقك ومختلف تماماً, تلك الشبكة أصبحت ملجاء للتعليم أيضاً لكن عندما يكون لديك تأهيل… فالتأهيل في تلك الشبكة يسبق التعليم…

● كيف يتأهل المجتمع الدوعني ومن أين!!?

نأتي لدور الملتقيات والمنتديات التطوعية التي تسطوا على كل منطقة بدوعن.. فتلك الملتقيات والمنتديات تحتوي على كم هائل من الأعضاء, فلا نسمع عن أقامة دورات أو تأهيل لأعضاء الملتقيات أو المنتديات إلا نادراً… ليس العمل التطوعي مقتصر على الحملات والمشاريع الخيرية.. كن متطوع لنفسك بتهيلها, الأعضاء بحاجة أيضا للتأهيل وكذلك الأشخاص خارج الملتقيات والمنتديات.

نأتي لدور المؤوسسات بإقامة ندوات أو دورات لفئات مستهدفة ليس الأقتصار على الخارجين عن العمل أستهدفوا طلاب المدارس وخصوصاً المدارس الثانوية بحيث عندهم القدرة على الأطلاع….

ونأتي لدور الشخص نفسه بالاطلاع والاستفسار والبحث فالعم قوقل ليس مقصراً بشي فبمجرد نقرة يعطي لك كم هائل من المعلومات..

مجتمعي الدوعني لا ترضى بما دون النجوم

    اترك تعليقاً

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

    هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.