مواقع التواصل الإجتماعي وليس التباعد الإجتماعي

أخبار دوعن / كتب /محمد عمر العطاس

اشتهر مصطلح التباعد الإجتماعي في الأزمة الأخيرة وهو مفهموم أعتقد أنه استعمل بصورة خاطئة، لأن الإنسان لايستطيع أبدا العيش بمفرده، ولكنه يعيش في وسط سواء قل ( أسرة ) أو جل (مجتمع). ولذا فهو يعيش في إطار إجتماعي لا ينفك عنه إطلاقا ، إذ إنه مدني بطبعه. ولهذا فبعض الكتاب هجر هذا المصطلح مقابل كلمات أخرى أمثال ( إغلاق، حظر عزل…) وغيرها من البدائل المواتية في الاستعمال.

المهم لا يهمنا هنا المصطلح كثيرا وإنما حاولنا أن نقابل مفهوم التواصل الإجتماعي بالتباعد الإجتماعي لاغير. متسائلين هل المواقع الإجتماعية افضت إلى تواصل حقيقي أم إلى تباعد وتدابر ؟

دعونا – ونحن نكتب إلى مجموعات صحيفة دوعن – أن نشير إلى ما قامت به من تجربة فتح باب الحوار مشرعا بين اعضائها لتبادل الرأي في حرية تامة، ولكن في فترة ما ارتأت إدارة مجموعة أخبار دوعن إغلاق باب النقاش و المداولة وذاك لخروج كثير من تلك النقاشات عن هدفها المنشود إلى التجريح والشخصنة.

نحن أحيانا و للأسف بسبب تصرفاتنا الخاطئة أو بسبب سوء تقدير منا نفوت على أنفسنا كثيرا من الفرص الثمينة فصحيفة كأخبار دوعن – لولا هذا الطرح غير المسؤل- لكانت منصة يلتقي فيها الرأي من أيمن الوادي إلى أيسره ، ومن ثم ستقرب وجهات النظر وستعكس حقيقة ما يجري على أرض الواقع الدوعني ولكن كما يقال لا دنيت من كلمة ليت.

لعلنا جميعا أدركنا الدرس و ما مدى حاجتنا إلى تقبل الآخر والانفتاح عليه حتى نتفادى إغلاقات من هذا القبيل، ولكن لا يعني هذا عدم نقد الآخر ايضا ، إذا كان النقد أداة تصحيحية مواتية ، وكان لله وحسب، دون لومة لائم ودون وضع أحد فوق النقد أو تحته.

    اترك تعليقاً

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

    هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.