نخيل دوعن ثروة ضائعة

اخبار دوعن / كتب/ أحمد سالم القثمي

نخيل دوعن ثروة ضائعة

لم يترك الأجداد في أي بلد إلا تاريخ حافل وغني بالمنجزات وكان أملهم في الله ثمَّ في الأجيال التي توقعوا أنهم سيسرون على دربهم ولكن خابت التوقعات وضاع التاريخ في أغلب البلدان والمناطق ، ففي دوعن ذلك الوادي المعطى والحضارة العريقة التي مازالت تحفة أمام العيان وفي كل فصل من فصول السنة يكون الدواعنة على موعد مع موسم زراعي ولاسيما التي إرتبط إسم دوعن بها محلياً وعالمياً وفي مقدمتها العسل والتمر ولعل الأخير مادعاني لأكتب هذه الكلمات البسيطة.

إن مايسر الناظر اليوم في دوعن هو النخيل المحمل بتلك الثمرة الطيبة والذي بدأ في أخذ لونه الأصلي (الأصفر والأحمر) والجميع متحمس لنضج الثمار والإستمتاع بها في الموائد ووصولها لكل بيت في حضرموت وهي عادة أهل دوعن ،وبحسب حديث بعض المزارعين فإن موسم هذا العام من أجود المواسم نظراً لماشهده الوادي من أمطار منذ بداية الصيف .

المؤسف في الأمر والمثير للغرابة أن وبعد إنقضاء موسم التمور(الخريف) تعود التمور المستوردة في الظهور في أكثر البيوت إلا القليل ، وكأن الوادي لم ينتج أي محصول وهذا دليل قاطع على غياب الإهتمام بالنخيل بل وهجرة الملاّك إلى خارج دوعن ، وقد أكد لي أحد وجهاء الوادي أن في منطقته تتساقط النخيل دون معرفة الأسباب فكيف ببقية مناطق الوادي ، فعداد هذه الثروة في تناقص والجهود لإنتشالها لاوجود لها فأي خطر قادم على ورثة الأجداد.

لقد أصبح الوقت ملحاً للعودة إلى جادت الصواب في تجديد الإهتمام بالنخيل وتأهيله وتكاتف أهل الإختصاص وإعادته إلى ماكان عليه ليأتي يوماً ونكون نحن المصدرين وأصحاب العلامة التجارية ونترك النظر إلى الآخرين وقد قيل قديماً ويلُ لشعب يأكل مما لايزرع ويلبس مما لا يصنع …

    اترك تعليقاً

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

    هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.