وداعاً أيها الصيف الحارق

وداعاً أيها الصيف الحارق

اخبار دوعن / كتب/ أحمد سالم القثمي

بدأ الصيف يجرر أذياله تاركاً ذكريات حفرها على ظهورنا من هول الحرارة ولسعات البعوض والحشرات ؛ أيام قلائل وسنودع الصيف ولكن في القلب غصة لن يستطع الشتاء أن يمحوها ببرودته وصقيعه ، ستبقى الكهرباء وماتركته في أذهاننا خير شاهد على المأساة والحالة التي تعصف بنا كل صيف ؛ وتختفي عندما يلج الشتاء وستبقى الساعتان والبوزة الكلمات التي تلوثت بها ألسنتنا وصدعت عقولنا ومازال الحال إلى الأسواء.

لقد شارفنا على أستقبال فصل الشتاء هذا الضيف سيجبر الناس على إيقاف الأجهزة التي تُستخدم في مجابهة الصيف وفي مقدمتها المكيفات ؛وسنكون في طفرة كهربائية فالأحمال ستختفي ومخصصات الديزل في وفرة كبيرة ، البوزة في رحلة ترفيهية ولن تظهر كظهور الصيف السؤال عنها ومدة وصولها لم يكن ذات أهمية تُذكر ، ستغلق مصانع الثلج ويكتفي الناس بما هو موجود في منازلهم .

إن الفرصة قد حانت ليتجدد فيها الوعد بالعمل على حلحلة مشكلة الكهرباء وإيجاد الحل الناجع لهذا الكابوس والصيانة الدورية للمولدات والتعجيل بربط دوعن من وادي حضرموت بالمحطة الغازية وإبعاد شركة الأهرام ذلك الأسم المقزز لدى الدواعنة ليكونوا أسوه بمن جاورهم ، أتت الفرصة لكي نرى ماتظمنته التوجيهات ونقول أهلاً بالغازية وداعاً للقهر الذي ظل ملازماً لنا طيلة فترة ليست بالوجيزة؛ ونفكر في أمور أشغلتنا الكهرباء عنها وحالت دون إقامتها .

كل الأماني أن تتحقق المقولة الشهيرة (صيف بارد) التي تتردد كل عام؛ بل وأصبحت الأنفس كارهةً لها ونغلق ملف الأزمات في محافظة النفط والثروات ونعيش قليلاً من الأمل والتفائل وإعطاء المستقبل شيء من النظر والتفكر ونرسم خيوط مشاريعنا التي حطمتها الأزمات والحروب وصارت في خبر كان .

    اترك تعليقاً

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.