أقرّ مجلس المستقبل الجنوبي بمحافظة حضرموت القرار التنظيمي رقم (2) لسنة
2026م بشأن تسمية رؤساء ونواب وأعضاء ومديري دوائر المجلس بالمحافظة، في خطوة
جديدة لاستكمال البناء المؤسسي والتنظيمي، وتفعيل أداء الدوائر، وتحديد
المسؤوليات والاختصاصات، وتعزيز آليات التنسيق والمتابعة.
وصدر القرار، الذي وقّعه رئيس مجلس المستقبل الجنوبي بمحافظة حضرموت المنصب
حسن عبدالصمد باوزير بتاريخ 26 سبتمبر 2026م، استنادًا إلى النظام واللائحة
التنظيمية للمجلس، وبعد الاطلاع والمداولة، متضمنًا تشكيل 18 دائرة تنظيمية
تضم 48 قيادة وكادرًا موزعين على مختلف مجالات العمل السياسي والتنظيمي
والمجتمعي والقانوني والإعلامي والحقوقي والاقتصادي والتقني.
وتأتي الخطوة في سياق مسار تنظيمي بدأ المجلس بتفعيله في حضرموت خلال الأسابيع
الأخيرة، إذ أعلن في 19 سبتمبر استكمال هيكلته في ساحل حضرموت عبر 16 دائرة
و41 قيادة وكادرًا، مع التأكيد على الانتقال من مرحلة بناء الهياكل إلى تفعيل
الدوائر وتعزيز الحضور الميداني والتواصل مع المواطنين.
وأكد المجلس أن إعادة الهيكلة تستهدف تعزيز العمل المؤسسي والتنظيمي، وتفعيل
أداء الدوائر، وتنظيم مهامها واختصاصاتها، وتوزيع المسؤوليات بصورة أكثر
وضوحًا، بما يخدم أهداف المجلس ويرفع مستوى التنسيق بين مختلف مستوياته
ودوائره.
ونص القرار على أن تتولى القيادات المسماة ممارسة مهامها واختصاصاتها وفقًا
للنظام واللائحة التنظيمية للمجلس، بما يعزز العمل المؤسسي والتنظيمي في
محافظة حضرموت، كما ألزم الجهات والدوائر التنظيمية التابعة للمجلس بالعمل
بموجب القرار كلٌّ فيما يخصه، على أن يبدأ العمل به من تاريخ صدوره.
وتعكس مضامين الهيكلة توجهًا نحو ربط التنظيم بالتنفيذ، من خلال تحديد
المسؤوليات والصلاحيات، وتنظيم قنوات الاتصال، وتحديث قواعد بيانات القيادات
والكوادر، وتعزيز المتابعة والتنسيق بين الدوائر والمستويات التنظيمية.
وكان سالم سعيد بن الشيبة، رئيس الدائرة التنظيمية، قد أكد في كلمته بمناسبة
إشهار الهيكلة أن المرحلة المقبلة ينبغي أن تنتقل من «التشكيل» إلى «الأداء»،
بحيث تكون لكل دائرة اختصاصاتها، ولكل مسؤول مهمة محددة، ولكل مهمة متابعة،
ولكل خطة تقييم، مؤكدًا أن قيمة الهيكلة تقاس بما تنتجه من عمل ونتائج، وليس
بعدد المسميات التنظيمية.
وفي الجانب السياسي، يواصل مجلس المستقبل الجنوبي طرح الحوار والشراكة ورفض
الإقصاء ضمن مضامين خطابه التنظيمي والسياسي. وكان رئيس المكتب السياسي للمجلس
فادي حسن باعوم قد شدد، في اجتماع للمجلس بالعاصمة عدن في 24 سبتمبر، على
أهمية العمل السياسي المؤسسي والحوار الجنوبي–الجنوبي، كما أكد تضامن المجلس
مع المملكة العربية السعودية ورفض التهديدات الحوثية الموجهة إلى أمن المنطقة
والمملكة.
وتأتي هذه المواقف بالتوازي مع تأكيد قيادات في المجلس على أن مواجهة التهديد
الحوثي تمثل أحد ملفات المرحلة، وربط أمن الجنوب بأمن محيطه الإقليمي؛ كما صدر
عن رئيس مجلس المستقبل الجنوبي بمحافظة المهرة أمين بلحاف في 16 سبتمبر حديث
عن مواجهة المشروع الحوثي وتعزيز التنسيق لحماية الأمن والاستقرار الإقليمي.
كما أن قيادة مجلس المستقبل الجنوبي بمحافظة حضرموت يرأسها حسن عبدالصمد
باوزير منذ قرار تكليفه الصادر في يونيو 2026، والذي نص كذلك على تكليف قيادة
للمجلس لشؤون الساحل وأخرى لشؤون وادي وصحراء حضرموت.
وفي سياق متصل، يؤكد المجلس في خطابه التنظيمي أن حضرموت بساحلها وواديها
وصحرائها تمثل نسيجًا واحدًا، وأن العمل التنظيمي داخل المحافظة ينبغي أن يقوم
على التواصل والتنسيق وتكامل الأدوار بين مختلف المناطق والمستويات.
ويمثل القرار التنظيمي الجديد، وفق مضامينه، مرحلة جديدة في مسار بناء هيكل
المجلس بالمحافظة، مع انتقال التركيز من تسمية القيادات والدوائر إلى تفعيل
اختصاصاتها، وإعداد خطط العمل، وتعزيز الحضور الميداني، وتنظيم المتابعة
والتقييم، وربط المسؤولية بالإنجاز.
وبذلك يضع مجلس المستقبل الجنوبي بمحافظة حضرموت هيكلته الجديدة أمام اختبار
المرحلة المقبلة، حيث سيكون تفعيل الدوائر وتحويل اختصاصاتها إلى برامج ومهام
عملية المؤشر الأبرز على مستوى نجاح البناء التنظيمي الذي أُعلن عنه.
