
شوفوني رجال
أخبار دوعن / محمد بالحمان
خرجت هذا العيد وانصدمت مما شاهدته في بعض الوديان والمديريات الغربية بحضرموت من إطلاق نار في الزواجات بشكل جنوني ومهول!! لذلك أقولها بكل جرأة:
إطلاق النار بكثافة في الزواجات مش رجولة، بل نقص وقلة حياء والله.
أسر متعففة ومحتاجة وبجانب بيوتهم لا ينظرون لها، وإذا حضر أحدهم زواجًا أطلق 100 طلقة على الأقل في الهواء بمبلغ وقدره!!
التوعية أصبحت لا تنفع أبدًا مع هؤلاء، حتى كلام العقال أصبح غير مسموع عند بعض الطائشين، ولا حل لردعهم إلا بتوبيخهم في مواقع التواصل الاجتماعي.
أنا مستاء جدًا جدًا، وكل مرة في مناسبات الأعياد أسمع الكثير من العقال في عدد من المديريات الغربية ووديان حضرموت يتحدثون عن هذه الظاهرة ويطلبوا مني أن أتحدث عنها.
قبل سنوات، كان ما يضرب في الوديان والمناطق الريفية إلا الضيف الذي يأتي من مكان بعيد ويضرب طلقتين فقط كنوع من التقدير، أما اليوم فتجد واحد من نفس المنطقة أو من منطقة مجاورة لها يحضر زواج ويطلق مئات الطلقات، لا مش لوحده فقط، بل يصطف معه العشرات ويطلقون مئات الطلقات النارية في وقت واحد!
هذه ليست رجولة والله، هذا نقص في الذات! نعم نقص في الذات بما تعنيه الكلمة من معنى!
إذا تعرفوا معنى الرجولة وحق السلاح، يفترض أن كل واحد منكم يشتري بفلوس الرصاص العبثي ما يشبع بطون جيرانه المتعففين أو الأسرة المحتاجة في منطقته أو قريته أو مديريته أو واديه..
يجب أن تفهموا أن السلاح وجد للدفاع عن أسرتك وحماية بيتك من أي ضرر، وليس للاستعراض الفاضح!
وإذا فعلًا تريدوا أن تكونوا رجالًا وتظهروا أنكم من عشاق السلاح أو من الذين يؤدون السلاح حقه، فانصبوا لكم أهدافًا وتعلموا الرمي عليها، وبهذا تكونوا احترفتم الرماية وامتلكتم مهارة تستحق الثناء والمدح…
عمومًا، أي واحد ترونه يطلق النار بكثافة في أي زواج، بالأخص في الوديان وبعض المديريات الغربية بحضرموت التي يسرح ويمرح فيها المتسلحون بالسلاح ويظهر نفسه أمام الناس: “شوفوني رجال”، فاعرفوا أنه ناقص ولا يملك من الرجولة مثقال ذرة..
ومن لم يعجبه كلامي، يضرب برأسه الجدار ..
والسلام ختام ..






