💵 الصرف في حضرموت: (SAR: 410) (USD: 1558)
|
🌤️ وادي دوعن: 29°C
|
📅 الأربعاء 9 سبتمبر 2026 - 27 ربيع الأول 1448 هـ 08:30:00 م
تابعنا:
موقع شاغر للحجز الفوري (728X90)

مساحة إعلانية متاحة – احجز ظهور علامتك التجارية هنا الآن

تغطية واسعة لكافة قُرى دوعن وحضرموت وعشرات الآلاف من القراء يومياً عبر الهيدر العام للموقع

الأخبار المحلية

الشاعر المخضرم سالم سعيد باصرة في سطور

اخبار دوعن / بقلم : سالم بجود باراس

سنقف لحظات عابرة ونقتطف الزهور والفل والكادي ، ونبحر في بحر عميق ، لن ولن
نستطيع الوصول إلى لآلئ وجواهر شعره ، ولكن تعريف بعلم من أعلام الشعر الشعبي
، وشاعر الغزل والحب والإنسانية ، الشاعر الذي بلغ شعره دول الخليج قبل وطنه
وتغنى به الصغير قبل الكبير ، لجمال معانيه وسحر كلماته ،

الشاعر سالم سعيد باصره من مواليد دوعن – حضرموت 1967م متزوج وله ولدين وأربع
بنات ، لم يكمل تعليمه رغم أنه كان من الأوائل في مدرسته نتيجة ظروف معيشية
خاصة ، درس حتى صف ثالث متوسط ، ثم هاجر إلى المملكة العربية السعودية وذلك
عام 1984م وإلى هذه اللحظة لسنة 2017م ..

إن لشعره لعذوبة وسلاسة وجمال عجيب ، يطرب الآذان ويشرح القلب والخاطر ، تعيش
في عالم آخر وأنت تستمع لتلك الأبيات التي ذاع صيتها في دول الخليج ، ومسقط
رأسه دوعن ، وحضرموت ، وذلك عندما سجلها في شريط كاسيت عام 1961م كلمات تأخذك
إلى ملكوت الفضاء فتسبح في عالم ملئ بالجمال وذاك الصوت الشجيء ، يخيل إليك
أنك تستمع لأغنية أم كلثوم ( وضحكنا ضحك طفلين معا …) صوت ساحر خرج من القلب
إلى القلب لكل محبيه ..

نقتطف لآلئ من بحر أشعاره ومن تلك الجواهر التي ستظل نبراسا للجمال والحب
والعشق يقول :

سلام على وديان ومطارح لها رأسي يحن **
والقلب مبعد قل محذوره وعطفه والحنان **
وأشجار جبلية لها بنات كما العنبر تبن **
شئ من قرض قد خلقت و شئ شاحط وبان**
تركتها مغصوب يوم ظهروا بديل الإنس جن **
فيها ولو تميت أشياء باتجنن بي جنان **
غيبت يا زاهر مضيء وتركتني لوحدي لمن **
في وسط بحر الخوف ما وصلتني بر الأمان &

عندما يشدو الشاعر الكبير أبو بكر سالم بلفقيه من أرض المهجر ويقول ( إن سافرت
سافرت مغصوب …) فشاعرنا يعاني نفس آلام المهجر والغربة وبعد الأحباب ، يتذكر
تلك الأماكن التي يحن قلبه إليها في دوعن الغالية ، يتذكر رائحة وعبق الأشجار
التي شبهها برائحة العنبر فمنه يصنع أغلى العطور وأجملها …

ثم يبرر هذه الهجرة لأسباب خاصة فعندما يظهر أهل الفتن والحساد ، يرحل الجسد
ويبقى القلب لمن أحبهم ، كأفئدة الطير معلق بأحبابه وأعز ناسه ..

لا زال شاعرنا يحلق بجناحيه في وطنه ، رغم بعد المسافات ، ويتذكر العشق العذري
وكيف تغيرت القلوب وتناساه المحب فيشدو قائلا :

ذا كيف لا المبعد تقرب * وأصبح مسير اليوم ساعة*
مابين تونس والجزائر بلقي طرق ومواصلات

قلبي من الدنيا مقنع *
والعشق قد غير طباعه*
والجسم به ستين ناخر جاءته من جميع الجهات

خذها نصيحة من مجرب *
رجع فؤادك من ضياعه *
ما شئ بقي لأهل المقابر إلا خلاف الذكريات

هنا في هذا الحيز ، نقتطف من كل بستان زهرة ، من حديقة مليئة بكل أنواع الجمال
الساحر ، الذي يخطف القلوب والأبصار ، هنا ستجد ورودا وأزهارا ورياحين ، هنا
الفل والكادي ، هنا أجمل ما قيل في الغزل الشعبي ، ليس مجاملة أو نفاقا ، أو
زخرفة لوحة بأجمل المديح والإطرأ ، ولكن إليك الدليل والبرهان والنجم الساطع
حيث يقول :

نا ذي درست العشق وعرفت معناه *
من عادني جاهل بناره كواني*
ذقت السعادة فيه
والمعاناة*
وسبح خيالي في بحور الأماني *
حبيت وتعلقت في زين
محلاه *
ماله مشابه ع التراب
اليماني *
أهيف بديع الحسن له قلب
مقساه*
كل ما قتلني في المحبة حياني*
ظلي سعيد البال في يوم لقياه*
وإن غاب عني ضيق في الحال جاءني *
لو غبت مهما غبت ما ظن أنساه *
محسوب لي حاضر وماضي زماني *

كلمات سطرها شاعرنا بماء الذهب ، قمة في الحب والوفاء ، والعشق الصادق ، وإليك
أيها القارئ هذه الكلمات التي تؤكد ذلك العشق ، وذلك الغزل الجميل فيقول :

يا إسم فضلتك على الخاص والعام *
لك ود في قلبي ومحذور زائد*
لأجلك قضيت أسنين في عشق وهيام*
وهجرت ربعي وأخترقت العوائد*
عندي حروبك تعتبر صلح وسلام *
وتعبك راحة والخسارة فوائد*
وأنت الهوى عندك أماني وأحلام *
وكل ما مضى يعتبر عهد بائد*

كلمات تحتاج لشرحها وبيان جمالها ومعانيها ، إلى صفحات ، ولكن نشير إلى بحر
غزير ، وجواهر نفخر بها في تراثنا الشعبي الأصيل ، إننا ننفض التراب عن كنوز
نمتلكها ، ولم نسجل منها إلا النزر اليسير ، وقد كتبنا عن معظم شعراء الشعر
الشعبي ، ومنهم شاعرنا هذا في كتابنا الموسوم ( المقدم الشاعر سعيد بن سالم
بانهيم المرشدي وشعراء آخرون. مع عادات وتقاليد من سيبان) الذي طبع في عام
2016م .

هنا يختلط عصر ليلى وقيس ، وعنتر وعبلى ، بعصر شاعر أخفى معشوقته في نون عينه
، فلا أذنت سمعت ، ولا عين رأت ، فقد مات الخبر وبقي الأثر ..

في قصيدة طويلة قيلت عام 1991م بجدة المملكة العربية السعودية ، نقتطع آخر
بيتين منها ، لنرى جمال معانيه وقمة عشقه فيقول :

من شطون الولف كم من قلب يردف عا ونينه*
والمحبة سم قاطع والهوى جنة ونار *
يا حرير الهند ذي ملك في الأسواق عينة*
ما قدر شوفك تمليك الزواخي والغبار &

رسم صورة تختصر المسافات وتظهر ما في الوجدان من عشق وحب ، يصعب على الإنسان
العادي وصفه ، ببضع أحرف تتراقص الكلمات ، فيشدو طائر البلبل بأجمل ألحانه
ومعانيه ، فما في القلوب والوجدان ، ولوعة الحب والهيام ، يشعر به من ذاق
وعاش ذلك العشق واكتوى بناره وبعد الفراق .

اظهر المزيد

اترك رد

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى

👤 تسجيل الدخول – صحيفة أخبار دوعن

نسيت كلمة المرور؟

📲 تحميل تطبيق أخبار دوعن

تابع آخر أخبار وادي دوعن لحظة بلحظة مع التنبيهات الفورية وبلاغات السيول عبر تطبيق الأندرويد وتطبيق الويب التقدمي (PWA).

🤖

تطبيق الأندرويد المباشر (APK)

نسخة آمنة ومحدثة 2026
طلب رابط التحميل عبر الواتساب المباشر ⬇️
🌐

تثبيت كتطبيق ويب (PWA)

اضغط على خيارات المتصفح (⋮) ثم اختر "إضافة إلى الشاشة الرئيسية"

📧 الاشتراك في نشرة أخبار دوعن

احصل على ملخص يومي بأهم أحداث وأخبار وادي دوعن ومحافظة حضرموت مباشرة إلى بريدك الإلكتروني.