دوعن الآنمقالات وكتابات رأي

نار الشتاء تدفئة أم موت سريري ؟!!!!

جاء البرد كعادته ولكنه يبدو أشد مما كان عليه في السنين الغابرة ، أو هكذا يخيل لنا ، يهرع البدو في المناطق المرتفعة والشديدة البرودة لجمع الحطب والتدفئة وإغلاق النوافذ والأبواب وهنا تحدث الطامة ويكاد يموت بسبب هذه النار الكثير …

يقول أحدهم لي : البارحة كادت أسرتي كلها أن تموت موت سريري ، قامت ابنتي ذات الثامنة أعوام ، وإذا بها تتقيأ وتشعر بصداع شديد ثم سقطت مغشيا عليها ، حاولت إنقاذها فشعرت بدوار وثقل كبير في الرأس ، لم أدرك ما يجري ، فقامت زوجتي وهي تصرخ أخرجوا النار فورا إننا نموت ، حينها فقط أدركت السر ، وتحاملت وحبوت للباب وفتحته وأخرجت النار ، كانت حادثة لم تكن في الحسبان ، ولم تغادر هذه الواقعة مخيلتي ما حييت…

هذه الحادثة في الأرياف ليست الوحيدة ، بل تتكرر شبه يومي في فصل الشتاء وذلك لكثرة النسيان فالكل يقول لآخر شخص يسهر: أخرج النار حالما تنام ؟ فينسى ، وهنا تحدث الكارثة ولولا رعاية الله والحس الذي يتمتع به الريفي لمات الكثير منهم ، فحالما يشعر أحدهم بصداع ودوار وثقل بالرأس ويتقيأ يصرخ طالبا المساعدة والنجدة، فيعرف الجميع وينهض أقواهم وأشدهم صلابة ليفتح الباب فينتهي كل شي ، فسبحان الله الهواء شريان الحياة…

فننصح كل من يستخدم النار ألا ينام ويجعلها عنده وخاصة الأبواب والنوافد مغلقة ، فذلك خطر كبير ويعرض نفسه وأسرته للهلاك المحقق…

فنار الشتاء ( التدفئة) سلاح ذو حدين أن لم يحسن إستخدامه في الوقت المناسب وأبعاده حالما تشعر بصداع وثقل بالرأس ، فهذا إنذار مبكر لتعرف إنك في خطر …

حفظ الله البلاد والعباد وجنبهم كل مكروه وشر ، وعلى كل بيت أن يتحصن بالملابس الشتوية والطعام الذي يقاوم البرد وكذلك الشراب كالزنجبيل وغيره ، وتحصين الجسم من الداخل مهم وضروري وكذلك من الخارج بما يلزم من ملابس شتوية وبطانيات ، والله خير حافظا وهو أرحم الراحمين.

اظهر المزيد

اترك رد

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى