
أ. حسن محمد بادويلان.
العلماء ورثة الأنبياء، وليس منا من لم يعرف لعالمنا حقه،والمسلم لا ينسى
الفضل لأهله أبداً، ووادينا يزخر بأهل الصلاح والتقوى، وهنا سأتطرق بخجل
للكلام عن عالم وادينا ومفتيه ومتولي عقوده : هو العالم الفذ ذو الأخلاق
الراقية والطباع اللطيفة عبدالله بن حامد الجيلاني.
لن اتحدث عن نسبه ونشأته وشيوخه وأسانيده فلا يخفى القمر!
لكن صدقني لابد أن تشعر بشيء مختلف عند مقابلة هذا الرجل سماحة طاغية وتواضع
مفرط لابد أن تشعر بالأنس ولو كانت المرة الأولى التي تقابله فيها،
يصعب عليك أن لا تلتمس شيئاً من علمه وحكمته،
ويستحيل عليك غالباً أن تخرج من عنده بدون فائدة.
محب لبلاده جداً ساهم في الكثير من الأمور المفيدة للبلاد كالكهرباء وغيرها،
كان يصلح بين الخصوم كثيراً ويتردد إلى البوادي والسيطان لتعليمهم وحل مشاكلهم
هو والشيخ الفاضل محمد حسن العمودي
ونفعوا البلاد والعباد وقد لا يخلو بيت في الخريبة لم يصله علم وعطاء هذان
الرجلان.
تولى العقود سنوات طوال ومع علمه الغزير وفضله الكبير تجده متاحاً دائماً
للسؤال والنصيحة والإستشارة.
لازمته سنوات ووجدته مثالاً للكرم والعطاء والعلم والحكمة كان عالماً أباً
وشيخاً أخاً وصديقاً ذو تقى.
سنوات من الصحبة ما زادته إلا علماً وحكمة ولم يحيد عن منهجه القويم وعن نفع
الناس وقضاء حوائجهم والدعاء لهم وحب الخير للجميع.
أخذ عنه الكثيرون، وله دروس كثيرة ومواعظ وكلمات في مناسبات مختلفة، كيف لا
وقد أتقن علم المواريث وهو من أصعب علوم الإسلام إن لم يكن أصعبها على الإطلاق.
قلما تجده غائباً في مناسبة تخص شخصاً أو عائلةً، تجده في الأعراس والجنازات
والمناسبات مشاركاً الناس أفراحهم وأحزانهم ومشاعرهم.
البعض للأسف أساء له بالكلام وظن به سوءاً بسبب إختيارات وأمور شخصية وعائلية
لم يفهموها ولم يعوا تفسيرها، مع ذلك لم نجده إلا مقابلاً الإساءة بالإحسان
والقطيعة بالصلة والجرأة والغيبة بالأدب الجم والمودة المفرطة.
اجزم أن من قابله أو لازمه أو أخذ عنه سيثني عليه خيراً، لما سيرى من غزير
علمه وواسع حكمته ودماثة أخلاقه.
نحسبه عالماً صالحاً ورعاً، ونسأل الله أن يديمه بيننا وينفعنا به وأن يطيل
عمره مع الصحة والعافية.
ونتمنى من الناس الإستفادة والإغتنام لهذه المكتبة الحية وعمل الدروس والحلقات
والبرامج والجلسات للأخذ عنه والإنتفاع وتلقي الخير منه ، ليتصل شبابنا بعالم
ويضيفون لهم قدوة ويأخذون أدباً وأخلاقاً وسماحةً وتواضع،
قبل أن يتلقون علماً وفقهاً وسنداً ورواية.
والعالم كالبحر كلما قصدته وجدت عنده ما تريد،
وعلى قدر وعائك تنل وتحظى،
وعلى قدر ما لازمته وأخذت عنه إلا أنني أشعر بأن ما لديه أكثر بكثير مما
أعطاه، وأن هذا المقال هو جهد المقل لهذه الشخصية الخيَّرة الراقية.







