تكريم المقدم سعيد بن سالم باجاه باصريح بدرع قبيلة آل باصريح

اخبار دوعن / دوعن / سالم بجود باراس
ولد المقدم سعيد بن سالم باجاه باصريح في بيئة ريفية بمرتفعات الهضبة الجنوبية
بحضرموت ..ونشأ وترعرع على شضف العيش ومر بمراحل قاسية وشديدة مثله مثل أقرانه
في أربعينيات القرن المنصرم .. كان أحد كُتّاب المقدم المعروف سعيد بن سالم
بانهيم مقدم آل سيبان ومن هنا اكتسب خبرة ودراية من القضايا التي كان دائماً
شاهد عيان لأحداثها وتفاصيلها ؛ ولأنه كان مرافق للمقدم بانهيم عرف الكثير من
الأحداث في عصره وهو شاهد عصر ..وإلى جانب قوة حفظه وفراسته كان شاعراً ويحب
المرح بمعنى أدق كان شخص خفيف الظل ويحب المزاح والنكات لذا أحبه كل من يعرفه
وجالسه.
وتكريم مثل هذه الشخصيات والأعلام السيبانية هام وإشارة للجيل الجديد بأن
هؤلاء هم من كنا نلجأ إليهم في حل القضايا وفض النزاع أياً كان نوعه ..فبجلسة
ينتهي الخلاف ونحتكم لرأيه وتعود المياه إلى مجاريها وكأن شيئاٌ لم يحدث .
كان دائماً ما يحدثني عن الماضي رغم شدة العيش ولكنه كان بالنسبة له ذكريات
جميلة فقد قال لي : ( أيام زمان كانت القلوب صافية يعرفون حقوق الجار والصديق
والأخ وتكثر الزيارات للأقرباء والأحباب ..الآن تباعدت أسفارنا وتشتت القلوب
وشغلتهم دنياهم ..زمان كانت قلوبهم كأفئدة الطير متحابين متكاتفين .. الصغير
يحترم الكبير ويؤقره ويسمع كلامه والآن أختلط الحابل بالنابل ضاعت القيم
والأخلاق وصرنا نعيش في عصر لا نعرف رأسه من أقدامه والله المستعان ) .
المقدم سعيد بن سالم باصريح البالغ من العمر ثمانون عاماً يُكرم بدرع قبيلة آل
باصريح بالمنطقة الشرقية بالمملكة العربية السعودية لعام 1440هجرية الموافق
لشهر فبراير لعام 2019م ..حيث كان في عمرة للأراضي المقدسة .. واستقبل من
أفراد قبيلته المقيمين بالمملكة استقبالاً كبيراً وبحفاوة أثلجت صدر المقدم
سعيد بن سالم باجاه باصريح ..وجاء هذا التكريم تتويجاً لجهوده الكبيرة في
خدمة قبيلته في حل الكثير من النزاعات القبلية سواء بين أفراد قبيلته أو
القبائل المجاورة.. ومعروف عن المقدم حنكته وقوة شخصيته في فض الكثير من
النزاعات القبلية وحل قضياها منذ توليه منصب قبيلة آل باصريح .. علماً إنه من
كُتّاب ومستشاري المقدم الشاعر سعيد بن سالم بانهيم مقدم آل سيبان.. ويتمتع
المقدم بقوة الذاكرة وحفظ تواريخ وعادات وتقاليد آل سيبان العريقة والموغلة في
القدِم.. وقال المقدم في كلمة مختصرة حال زيارتي له بعد عودته من العمرة : (
لم أكن على علم مسبق بهذا التكريم وهذه الحشود من أفراد قبيلتي حيث توالت
عليَّ الاتصالات من كل حدب وصوب وخاصة من هامات وشخصيات آل سيبان المقيمن
بالمملكة..حيث استقبلت بحفاوة لم تكن في الحسبان.. وتوالت العزومات والذبح
والقدح في كل بيت ..وتم تكريمي بحضور كافة آل باصريح..فلقد قدمت الكثير من
جهدي وسهر الليالي في خدمة قبيلتي. وجاء اليوم الذي أثلج صدري وأحسست بقيمة
الجهد الذي بذلته فصانع المعروف لابد له من جزاء وذكر طيب عند أفراد قبيلته
.. فهذا التكريم رمزي ولكنه يعبر عن تلاحم وتعاضد وتكاتف القبيلة في ما بينها
..والحمد لله على العمرة أولاً لبيت الله وثانياً على هذه اللفتة من القبيلة
إتجاه علم من أعلامها ..لقد بذلت عصارة فكري وجهدي لفض الكثير من النزاعات
وحافظت على لحمة ولم شمل القبيلة ..وكلي آمل أن تظل متكاتفة ومتلاحمة جيل بعد
جيل )
وتم تقديم له هذا الدرع في المنطقة الشرقية بالمملكة العربية السعودية عرفاناً
له بالجميل والشكر والامتنان لكل ما قدمه أثناء توليه كمقدم على قبيلة آل
باصريح السيبانية ..والمقدم من سكان قرية الريدة بمرتفعات الهضبة الجنوبية
بحضرموت والتي تبعد عن دوعن حوالي 50 كيلومتراً..متزوج وله سبعة أولاد وأربع
بنات كلهم متزوجين فقد رأى أبنائه وأحفاده ..ولا زال المقدم بكامل صحته
متمنين له طول العمر والعافية.







