الأخبار المحلية

أزمة غاز منزلي خانقة تلوح في أفق دوعن.. ومصادر: خلاف التسعيرة يهدد التوزيع والأهالي يطالبون السلطة بتدخل عاجل يحمي حقوق المواطنين

> أخبار دوعن / خاص

أفادت مصادر مطلعة لصحيفة أخبار دوعن أن مديرية دوعن تقف على أعتاب أزمة خانقة
في الغاز خلال الأيام المقبلة، في ظل تعثر التوافق حول اعتماد التسعيرة
المحددة بـ 435 ريالًا للتر، الأمر الذي انعكس—بحسب المصادر—على انسيابية
التوزيع وتسبب في شحّ متزايد للمادة داخل الأسواق، وسط مؤشرات قلق من توسّع
الفجوة بين العرض والطلب، بما يضع مالكي السيارات والأسر أمام ضغط معيشي إضافي
في توقيت بالغ الحساسية مع قرب حلول شهر رمضان المبارك .

وأكدت المصادر أن الخلاف القائم حول التسعيرة لم يعد تفصيلًا إداريًا، بل
تحوّل إلى عقدة تشغيلية أثرت مباشرة على سلسلة الإمداد، وفتحت الباب أمام حالة
ارتباك في السوق، تزامنًا مع ظروف اقتصادية صعبة وارتفاع عام في تكاليف
المعيشة، ما ضاعف من معاناة المواطنين الذين يعتمدون على الغاز المنزلي كضرورة
يومية لا بدائل عملية لها.

وفي السياق ذاته، عبّر عدد من الأهالي عن استيائهم من استمرار الأزمة دون
معالجات واضحة، معتبرين أن أي اضطراب في توفير الغاز المنزلي ينعكس فورًا على
تفاصيل الحياة اليومية، ويُثقل كاهل الأسر، خصوصًا مع محدودية الدخل وتزايد
الالتزامات المعيشية، محذرين من أن التأخر في الحسم قد يقود إلى تفاقم
الاختناقات وارتفاعات غير منضبطة في الأسعار وتنامي مظاهر الاحتكار.

وبحسب إفادات متطابقة، يوجّه المواطنون مناشدة مباشرة إلى المدير العام
لمديرية دوعن، بصفته المسؤول الأول في المديرية، للتدخل العاجل لاحتواء
الإشكالية القائمة بين الأطراف المعنية، عبر تسوية تنظيمية تضمن استقرار السوق
واستمرار التوزيع بصورة منتظمة، إلى جانب تفعيل أدوات الرقابة لمنع أي تلاعب
أو احتكار، وضمان وصول المادة للمواطن بسعر عادل وبآلية واضحة.

وتضيف المصادر أن الشارع في دوعن ينتظر من السلطة المحلية مبادرة مسؤولة تبدأ
بعقد اجتماع طارئ يضم الجهات ذات العلاقة لوضع حلول عملية وسريعة، تشمل
ترتيبات تنفيذية تضمن عدم توقف التوزيع، وتؤسس لقرار تسعيري منضبط يوازن بين
اعتبارات التشغيل ومصلحة المواطن، مع آليات متابعة يومية تُنهي حالة القلق
والارتباك في المديرية.

وتؤكد أوساط مجتمعية أن المسؤولية في هذه المرحلة تفرض قرارًا سريعًا وحازمًا،
لأن إدارة ملف الغاز ليست مجرد خدمة، بل التزام حوكمي بحماية الحقوق الأساسية
للمواطنين، وأن أي تهاون في المعالجة سيُحمّل السلطة المحلية تبعات تفاقم
الأزمة وما قد يرافقها من فوضى سوقية ومعاناة إنسانية متزايدة، بينما يبقى
الحل—وفقًا للمصادر—ممكنًا إذا ما جرى التعامل مع الملف كأولوية عاجلة لا
تحتمل التأجيل.

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى