دوعن الآنمقالات وكتابات رأي

أنا والريال

انا !!!!!!!!؟
تعجبٌ واستفهام .
قد يقول القائل ومن انت اذا تقول (انا)!؟.
اقول *انا وانت*.
نعم ، انا انت ايها القارئُ الكريم.
ولا اقصد بــ(انا) الحديثَ عن نفسي ، بل عنك وعن كل مواطن.
فـ(انا) مواطنٌ جار عليه الجائرون وتمادى في ظُلمهِ الظالمون.
(انا) شعبٌ تعدى على سيادتهِ المتعدون ومزق وحدتهُ الممزقون.
(انا) دولةٌ لا تكادُ في اكنافها ان تغمض العيون.
لا يمر اليوم بل لا تمر الساعه الا ونحن فيها مختلفون متخلفون ممزقون مشردون تائهون .
(انا) موظفٌ لا يكاد يتعدى دخَلهُ الأربعون او الستون .
(انا) عامِلٌ يشقى في النهار وفي المساء لاينام من حِمل الديون.
(انا) ربُ اسرةٍ ميسور الحال كثير العيال صابرٌ على تقلبات الدهر متوكلٌ على اللهِ في العسر واليسر.

انا انا انا انا انا انا…..إلخ.

*-كل هذا هو انت ،فمن يكون الريال؟؟*
الريال هو ورقةٌ منتفةٌ ممزقه بها تُشترى الذمم وتُباع الرجال .
هو لُعبةٌ سيطر عليها سماسرةٌ من البشر سعياً لهدم الشعوب اقتصادياً وسياسياً واخلاقياً ودينياً وإذلالها ايما اذلال.
هو جُرعاتٌ تتزايدُ وتتناقصُ مقارنةً بمايسمونه بالعملة الصعبة (دولار) لتبقى الشعوب رهينةً لما قد يترتب لزيادتها او نقصها من تبعات تعصف بدورها بالمجتمعات وتجتاح بعدواها جميع المدن والمحافظات حتى تسري سمومها كامل الوطن فيبقى مريضاً لايكفي لعلاجه جميع المظادات.

فذاك -انت ايها القارئ-انا ، وهذا الريال.
فـ(انا) استطيع تغيير المعادلة لكن إذا تبدل بنا الحال.
وتعلقت قلوبنا صدقاً بِذالجلال.

ايها القارئ الكريم :-
اليوم هبطت العُمله و تضاعفت الأسعار ولا يزال الهبوط متتالياً بإستمرار.
وغداً ستسعى حكومتنا لتعزيز الهبوط بطلب دعمٍ من الإشقاء لتعزيز العملة ووقف الإنهيار..
والله إن الأحداث ستتكرر وتتكرر وتتكرر.

فبالأمس كان الهبوط ليعقُبه التعزيز المؤقت بالودائع ، ليعقبه الهبوط الأشد تضاعفاً .. وهكذا تستمر الحكايه.

*ونظلُ شعباً غنياً بثرواتٍ تنهب فقيراً بنارٍ تلهب لايملك قوتَ يومه ليمد يده الى خصومه.*

ونبقى انا والريال شريكين لا محال.

فإلى الله المُشتكى وعليه تُعقد الآمال..

اظهر المزيد

اترك رد

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى