متسولون .. والله اعلم !

متسولون .. والله اعلم !
أخبار دوعن / كتب / صلاح العماري
بين الفترة والاخرى يظهر المتسولون بشكل جديد ومغاير في مدينة المكلا .. فتارة في شكل بائعي (مساحات السيارات) وتارة في شكل بائعي العاب الاطفال وبأشكال مختلفة في كل المرات .
والغريب في الأمر ان المتسولين واغلبهم من خارج المحافظة يسكن بعضهم الفنادق ويشكلون خطراً ملحوظاً على المجتمع لما يبذر منهم من انتشار في بعض المناطق غير المكتظة بالسكان وما يمارسونه من عادات دخيلة على مجتمعنا .
ذات مرة حذرنا بضرورة ابعاد شخص مريض من وسط شارع 40 شقة ولم يلتفت احد للمناشدة رغم ان احدهم ابلغني ان سيارة تأتي به صباحاً وتأخذه في المساء ثم مات هذا الشخص وتم الزج به من قبل مجهولين لاحدى مستشفيات المكلا ولاذوا بالفرار .
اليوم هذا المسلسل يتكرر وسط الطريق المؤدي الى فوة .
يوم امس شاهدت في جسر المرور الرابط بين المكلا والشرج طفلاً يده موضوع عليها مادة (الآيدين) لايهام الناس بأن بها حريق ، وفجأة صاح صديقي بجانبي قائلاً : هذا جارنا اعرفه واعرف والده انه بخير وهذه الحركة مفبركة .
العشرات من المتسولين نساءً واطفالاً يرتصون اليوم على طول طريق المكلا الشرج بأشكال غريبة وعجيبة يختفون فجأة ويظهرون فجأة وكأن هناك من يدير الموضوع بدراية وحنكة ووسط غفلة ولا مبالاة منا ومن جهاتنا المسؤولة ومشائخنا الأجلاء ..
هل منح العطاء لمثل هؤلاء له اجر عند الله تعالى ام انه يعد مساعدة في جريمة ضد المجتمع ؟
ذات مرة منحنا بعضهم مواداً غذائية وبمرورنا بالصدفة رأيناهم يتوغلون نحو مزرعة وهناك كانت المفاجأة .. الرجال مخزنون ومشيشون داخل المزرعة والنساء والاطفال يأتون بالمواد الغذائية عبر طلب الاعانة من المنازل وفي الشوارع .
ان الرجال لا يريدون طلب الرزق عبر العمل الشريف فالحال بهذا الشكل جميل ومريح بالنسبة لهم .. هم ينامون ويخزنون ويرسلون النساء والاطفال لطلب الاعانة في الشوارع .
فماذا لو وفر رجال الخير بيوتاً للمحتاجين هل كانوا سينخرطون فيها ام هذا الوضع يعجبهم ؟
ولاهل الخير نقول هناك أسر عفيفة في منازلها وصناديق في المساجد ستذهب باذن الله لمحتاجيها .. فلا نساعد الغرباء على بسط نفوذهم وتنفيذ مخططات غريبة علينا .
قد يقول البعض ان ذلك بسبب الغلاء الفاحش وارتفاع العملة نقول نعم .. ولكنهم من خارج المحافظة يأتون في مواسم ويرحلون ثم يستبدلون بغيرهم .
ان عدم محاربة هذه الظاهرة ضمن ظواهر عدة أمر جد خطير .. ويجب التنبه بشكل دائم لهذه الظواهر التي تتكرر بشكل يومي وليس الانتظار حتى بروز وانتشار المناشدات .







