الأخبار المحلية

نص كلمة محافظ حضرموت قائد المنطقة العسكرية الثانية اللواء الركن فرج سالمين البحسني في حفل إطلاق مبادرة السلطة المحلية لتخفيف أعباء الخياة المعيشية عن المواطنين

نص كلمة محافظ حضرموت قائد المنطقة العسكرية الثانية اللواء الركن فرج سالمين
البحسني في حفل إطلاق مبادرة السلطة المحلية لتخفيف أعباء الحياة المعيشية عن
المواطنين

الحمدلله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين سيدنا محمد
بن عبدالله الصادق الأمين وعلى آله وصحبة أجمعين .

الإخوة الحاضرون جميعاً كلٍ باسمه وصفته

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..
أسمحوا لي في البدء أن أقف أمامكم اليوم باسمي شخصياً وباسم قيادة السلطة
المحلية محافظة حضرموت وقيادة المنطقة العسكرية الثانية ، لأحييكم خالص التحية
وأنقل إليكم ومن خلالكم لكل أبناء محافظة حضرموت ساحلاً ووادياً وصحراء وهضبة
تحيات فخامة الأخ/ المشير الركن / عبد ربه منصور هادي – رئيس الجمهورية القائد
الأعلى للقوات المسلحة .
يأتي لقائنا اليوم في ظل ظروف غاية في الصعوبة والتعقيد بسبب الحرب الظالمة
التي أشعلتها مليشيات الحوثي تلك الحرب التي لم تستهدف فقط الإستيلاء على
السلطة لكنها تجاوزت ذلك إلى إستهداف كل شيء في بلادنا .. هذه الحرب المأساوية
التي أدت إلى قتل وجرح وتشريد الآلاف من أبناء الوطن وتدمير الاقتصاد والبنية
التحتية وإلحاق الضرر بكافة فئات المجتمع وكانت هذه الحرب الانقلابية التي
قامت بها مليشيات الحوثي أيضاً سبباً في تدمير مؤسسات الدولة العسكرية
والأمنية والمدنية وكذا ممتلكات المواطنين وخلقت نوع من الإرباك لهذه الأجهزة
مما أدى إلى إعطاء الفرصة وتهيئة الظروف والمناخات الملائمة للعناصر
الإرهاربية للإستيلاء على بعض المناطق ومن ضمنها مدينة المكلا وساحل حضرموت .
عانت خلالها المحافظة كل صنوف القهر وتضرر كل شيء في محافظتنا ولكن بتوفيق من
الله وبدعم ومساندة الأشقاء في دول التحالف وفي طليعتهم المملكة العربية
السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة وبإرادة أبناء حضرموت في قوات النخبة
الحضرمية تم القضاء والتخلص من هذه العناصر الإرهابية تنظيم القاعدة ودحرهم
إلى غير رجعية من مدينة المكلا ومدن وقرى ساحل حضرموت التي ظلت تسيطر عليها
لعام كامل .. وتم تطبيع وعودة الحياة في مختلف جوانبها وتحقق الأمن والاستقرار
بالمحافظة مما ساعد السلطة المحلية في التوجه نحو ملف الخدمات التي تأثرت
تأثيراً كبيراً جراء الحرب الحوثية المدمرة وسيطرة القاعدة ورغم شحة
إمكانياتنا إلا أننا استطعنا أن ننجز الكثير في مجال الخدمات كذلك الكهرباء
والمياه والصرف الصحي والتعليم ناهيك عن التعليم والصحة وتحملت السلطة المحلية
أعباء كثيرة نتيجة لضعف دور الحكومة في هذه تأمين المتطلبات وظهرت في الآونة
الأخيرة صعوبات غير قليلة في حياة المواطنين المعيشية وذلك بفعل تدهور العملة
الوطنية وارتفاع سعر العملات الأجنبية مما أدى بدوره إلى الإرتفاع الجنوني في
أسعار المواد الغذائية والاستهلاكية وأعلنا في حينه تضامننا ووقوفنا إلى جانب
قضايا مواطني محافظتنا واتخذنا جملة من التدابير والإجراءات التي نشعر بأنها
ستخفف من أعباء مواطنينا ، واليوم وتواصلاً مع تنفيذ مسئولياتنا تجاه مواطنينا
نعلن عن مبادرتنا الجديدة للسلطة المحلية بالمحافظة والتي نسعى من خلالها
للتخفيف من أعباء الحياة المعيشية عن كاهل المواطنين .. هذه المبادرة التي
نعلنها اليوم للملأ بعد ان تم إجراء سلسلة من اللقاءات مع قيادات السلطة
المحلية والمستشارين والخبراء وأعضاء مجلس النواب والشورى واساتذة الجامعات
والتجار والغرفة التجارية ومع كثير من الجهات ذات العلاقة بهذا الموضوع …
وهذه المبادرة عبارة عن خطة نعتقد بأنها طموحة نسأل المولى أن يوفقنا في تأمين
ما يلزم لإنجازها واستمراريتها وتتمثل هذه المبادرة في أن تقوم السلطة المحلية
بالمحافظة بتوفير العملة الأجنبية لعدد محدود وأساسي من المواد الغذائية من
خلال المبلغ الذي ستمنحه السلطة المحلية وعلى أن تباع هذه المواد بسعر التكلفة
للمواطنين وعلى أن تسير هذه العملية بصورة منظمة ومنضبطة ولهذا الغرض فقد
أُعدّت دراسة من قبل المختصين بمكتب الصناعة والتجارة والغرفة التجارية
والجهات ذات العلاقة.

ومن خلال ذلك ستشكل اللجنة العليا لتنفيذ هذه المبادرة على مستوى المحافظة
ولجان فرعية على مستوى المديريات برئاسة مدراء عموم المديريات وسيتم حصر عدد
السكان لكل مديرية وعلى مستوى المدن والقرى لمعرفة احتياجات كل مديرية وستصدر
بطاقات تموينية عائلية لسكان كل مديرية ومن ثم سيتم تسليم المبلغ المتفق عليه
عبر ممثل الغرفة التجارية ومنه إلى التجار ويلي ذلك تكفل التجار بتحديد
متعهدين لبيع هذه المواد حصرياً في المدن والقرى والأحياء والتأكيد على
التزامهم التزاما صارماً بالتسعيره المحددة بعد ان تم تحديدها واشهارها في
محلات البيع وعلى مدراء عموم المديريات رؤساء اللجان في المديريات الاشراف
المباشر والصارم على محلات البيع والتأكد شخصياً ببيع كامل الكميات المنصرفة
للمحلات على المواطنين وفقاً والبطاقات التموينية والأسعار المحددة وان يقوم
أعضاء اللجنة في المديرية بالتفتيش الدوري على محلات البيع للتأكد من التزامها
بصرف هذه المواد كما ينبغي على الاخوة المواطنين ان يمثلون أجهزة رقابية شعبية
من خلال الإبلاغ عن أي تجاوزات أو مخالفات إلى اللجنة المختصة بالمديرية لضمان
وصول هذه المواد المدعومة إلى مستحقيها وعدم السماح بالتصرف بها خارج نطاق
الهدف الذي تم توفيرها من أجله .

الحاضرون جميعاً …
لقد تضمنت الخطة مواعيد زمنية محددة ومسئولين عن التنفيذ ولذلك فإنه من الواجب
على المكلفين الإلتزام الصارم بتنفيذ بنود الخطة في مواعيدها المحددة لأن أي
تأخير في بند من بنودها سيؤثر بشكل مباشر على تنفيذ باقي البنود التي تليها .
وهنا فإنه على المواطنين والسلطات المحلية في المديريات والقرى والمدن أن
يستشعروا جميعاً المسئولية تجاه هذا العمل الكبير والذي ستعود فائدته على
الجميع دون استثناء وان يتفاعلوا بشكل جدي مع هذه المبادرة فهذه تجربة أن كتب
لها النجاح سوف تساعد مواطنينا مساعدة كبيرة في رفع معاناتهم بسبب غلاء
وارتفاع أسعار المواد وسيشعرون بالفارق وعلى سبيل المثال لا الحصر سعر كيس
الأرز وزن ( 10 كجم ) يباع الآن بـ ( 10,000 ) ريال وعند التنفيذ للخطة
التموينية المدعومة سيكون سعر نفس السلعة بـ ( 5800 ) ريال تقريباً وسعر زيت
الطبخ ( 4 لتر ) ( 3400 ) ريال وسوف يباع وفقاً وهذه المبادرة ( 1840 ) ريال
تقريباً وسعر الكيس السكر وزن ( 10كجم ) (4400 ) ريال وسيكون سعره وفقا
للمبادرة بسعر ( 2630 ) ريال تقريباً وستلاحظون الفارق … كل ذلك سيحصل بفضل
تقديم السلطة المحلية بالمحافظة العملة الأجنبية لقيمة هذه المواد وبسعر مشجع
وهو السعر الذي يعلن عنه البنك المركزي للاعتمادات وعلى سبيل المثال سعر
الدولار (585) ريال في البنك وخارج البنك سعر (710) ريال وهنا تلاحظون الفارق
الذي سوف تقوم السلطة المحلية بالمحافظة بتغطيته وستجرى هذه العملية بشكل
منتظم وفقاً وقاعدة سعر العملة الأجنبية التي يصدرها البنك المركزي … ونعتقد
بأنه إذا كان هناك أي تغيير في سعر العملة فإنه سيكون تغيير محدود بعد التدخل
من السلطة المحلية كما أتخذنا تدابير مع عدد من ملاك المخابر للحفاظ على سعر
الخبر والروتي في مستواه السابق .. وتم تكليف مؤسسة الاصطياد بفتح أماكن بيع
للسمك للمواطنين في أسواق السمك العامة وبأسعار مناسبة .

الحاضرون جميعاً ..
اننا اليوم ومجدداً كما وعدنا بأننا لم نكن غافلين أو بعيدين عن قضايا
مواطنينا ومعاناتهم وأن ما قمنا به من تدخل نشعر بأنه سيؤثر جزئياً على بعض
مشاريع التنمية ولكننا رأينا أنه لا يمكن أن نقف مكتوفي الأيدي تجاه ما يعانيه
مواطنونا من ضائقة في معيشتهم وما نطلبه منكم هو التعاون في تنفيذ مضمون هذه
الخطة وعدم الإحتيال في إيصال هذه المواد إلى كل المستحقين لها وسنتخذ
الإجراءات الصارمة ضد كل من يخل بواجبه تجار أو مدراء عموم أو لجان أو مواطنين
أو محلات بيع معتمدة ..
الحاضرون جميعاً
ان مبادرتنا هذه ما يميزها هو أنها تأتي بالتزامن مع تحضيراتنا واعدادنا
لاستقبال عيد الاستقلال الوطني 30/نوفمبر1967م يوم جلاء آخر جندي بريطاني من
عدن والجنوب .
نتمنى ختاماً التوفيق والنجاح لتجربتنا هذه وان يساندها الجميع وفي مختلف
مراحلها لما تمثله من اسهام فعلي وجدي لرفع معاناة مواطنينا بالمحافظة وتحسين
معيشتهم .//.
مـع تقديري…

اللواء الركن فرج سالمين البحسني
محافظ محافظة حضرموت
قائد المنطقة العسكرية الثانية
24 أكتوبر 2018م

اظهر المزيد

اترك رد

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى