باعارمة : نعمل وفق الإمكانيات المتاحة لنا وتؤدي كافة الأقسام دورها بشكل جيد رغم الصعوبات

اخبار دوعن / دوعن / حاوره : احمد القثمي
التعليم أساس البناء والنهوض بالمجتمعات وعنوان التطور والوصول للفضاءات
الواسعة فالعادات القديمة والأعراف التقليدية لاتولد إلا الإنحطاط والسقوط في
وحل الجهل وهي أيضاً جسر للمشاكل وتمزيق لحمة الأوطان ، وفي دوعن تلك
المديرية مترامية الأطراف تشهد إستقرار في التعليم في ظل الأوظاع التي تعيشها
البلاد ناهيك عن معاناة المعلم والطالب على
حد سواء ، إلتقينا بالأستاذ/ سالم مبارك باعارمه مديرعام مكتب التربية
والتعليم بدوعن في حوار عن سيرالعملية التربوية والتعليمية والنجاحات التي
تحققت وماتعانيه المديرية من نقص في الكادر التدريسي والمبنى المدرسي .
# أستاذ سالم حدثنا عن بدايتكم لهذا العام الدراسي 2018م- 2019م ؟
– في البداية نشكركم على إتاحة لنا للحديث وبالعودة إلى
سؤالكم كان الأستعداد والتهيئة للعام الدراسي 2018م – 2019م مبكراُ بدءاً برفع
مقترح
الإدارات المدرسية ومقترح نقل المعلمين لجميع المدارس وإقرارها .
وكانت البداية للعام الدراسي حسب التقويم المدرسي في 9/9/2018م وكان التدشين
له من
قبل السلطة المحلية بالمديرية ممثلة بمديرها العام الأستاذ / سالم أحمد بانخر
.
# ماهي نسبة نجاح خطة الفصل الدراسي الأول ؟
– بالرغم من العراقيل التي التي إعترضت الدراسة منذ بدايتها وتحديداً من
الإسبوع الثاني
بسبب إضراب المعلمين المطالبين بحقوقهم وأقتصر العمل على المعلمين المتعاقدين
الذين
يمثلون نسبة 60% من إجمالي المعلمين بالإضافة إلى عدد من المعلمين الأساسين
الذين لم
يضربوا ومثلوا نسبة 8% إلا إنه بعد الإنتهاء من الإضراب الذي إستمر قرابة شهر
عادت
الدراسة للإستقرار بشكل كامل وقد قمنا بحث المعلمين المضربين إلى بذل كل جهد
ممكن
لإكمال المقررات المدرسية وهذا ماتم بالفعل والذي أدى إلى نجاح خطة الفصل
الدراسي
بنسبة تفوق 95 % .
# ماهي أهم النجاحات التي تحققت منذ توليكم مهام إدارة تربية دوعن ؟
– تحملت مهام التربية منتصف العام 2016م في ظروف غاية في الصعوبة وأهمها نقص
المعلمين بسبب توقف التوظيفات وذهاب عدد من المعلمين للتقاعد ولكن كان لمنظمات
المجتمع المدني دور في ذلك بأن حلت محل الدولة بسبب الظروف السياسية وتدخلت
بإمدادنا
بخامات تعاقدية لسد النقص ، مؤسسة العون بـ 100 خانة ومؤسسة خلية بقشان بـ 80
خانة ومؤسسة صلة بـ75 خانة ومؤسسة دوعن بـ 15 خانة ومؤسسة وادي دوعن بـ 8
خانات ، ساهم ذلك إلى حد كبير لتغطية النقص في الكادر التدريسي وخلال تلك
السنوات
الماضية برغم الصعوبات إلا أنه بتعاون تلك المؤسسات المذكورة معنا ودعمنا
لتسيير
أنشطتنا وبرامجنا المختلفة وكانت مؤسسة صلة في مقدمة تلك المؤسسات وكان لإنشاء
صندوق دعم التعليم بالمحافظة خير معين لنا بإبدالنا بتعاقدات جديدة خلال العام
2017م
وحتى يومنا هذا حتى تم نقل جميع المتعاقدين إلى حساب الصندوق إنعكس ذلك بشكل
إيجابي
لسير العملية التربوية والتعليمية وتوسعت رقعة التعليم للأولاد والبنات لجميع
أنحاء دوعن
وحتى المناطق البعيدة والنائية شهدت إستقرار دراسي منذ بداية العام الدراسي
خلال تلك
السنوات وتم تفعيل الأنشطة المدرسية داخلياً وخارجياً من خلال مشاركتنا كل عام
في الأنشطة
المقامة في عاصمة المحافظة المكلا للبنبن والبنات وتحقبق نتائج عالية على
المستوى
التعليمي وعلى مستوى الأنشطة المختلفة كانت دوعن تحصل على عدد من المراكز
الأولى
للناجحين نهاية المرحلتين الأساسية والثانوية وكذا على مستوى الأنشطة الأخرى
التي لا
يسع هذا المقام لذكرها .
#أستاذ سالم كل عمل لا يخلو من صعوبات ما الذي يواجه عملكم ؟
– أي عمل لا يخلو من صعوبات ولكن علينا السعي والإستفادة من الإمكانيات
المتاحة
والمتوفرة لدينا من خلال التواصل بالجهات ذات العلاقة مكتب الوزارة بالمحافظة
والسلطة
المحلية بالمديرية ومنظمات المجتمع المدني والذي إستطعنا التغلب عليها لكن
يمكن القول بأن
هناك بعض الصعوبات ظلت تواجه عملنا نوجزها في الآتي :
– النقص لبعض المعلمات ( التخصصات للمرحلة الثانوية ) .
– ضعف الموازنة التشغيلية للمكتب .
– عدم وجود موازنة خاصة بفريق التوجيه الذي يقوم بالنزولات على المدارس .
– قلة الكادر النسوي من بنات المديرية من حملة البكالوريوس لتغطية النقص في
ثانويات البنات .
– الإتساع الجغرافي الكبير وتباعد القرى عن بعضها البعض وضعف المخصصات للوصول
إليها.
– حاجة بعض المدارس إلى الترميم أو إعادة البناء أو إضافة صفوف لتزايد عدد من
التلاميذ والتلميذات .
# هل لديكم مشاريع تربوية هذا العام ، وأين ستكون ؟
– نعم لدينا عدد من المشاريع التربوية تم إعتمادها وبعد متابعات مع مكتب
الوزارة ممثلة
بمديرها العام الأستاذ/ جمال سالم عبدون الذي أعطى المديرية إهتماماً خاصاً
هذا العام
لتعويضنا عن السنوات الماضية التي لم تحصل على أي مشاريع ، وبجهود الأستاذ/
جمال
عبدون وبدعم من سيادة اللواء الركن / فرج سالمين البحسني محافظ المحافظة قائد
المنطقة
العسكرية الثانية تم إعتماد لنا ستة مشاريع تربوية : بناء روضة أطفال وتجهيزها
بكافة
متطلباتها بمنطقة صيف وضواحيها ، بناء روضة مثلها في الجحي تشمل مناطق وادي
ليسر
، إعادة بناء مدرسة مدرم بالدهماء 12 صف مع ملحقاتها ، بناء ستة صفوف بمنطقة
السمح
فرع مدرسة الفاروق بلبنة بارشيد ، بناء مدرسة ستة صفوف لمنطقة الخضراء (
باصريح )
فرع مدرسة طارق بن زياد بلحيسر ، ترميم مبنى مجمع 17 سبتمبر بالهجرين .
# ماذا عن مبنى مكتب التربية بدوعن ؟
– الحقيقة مكتبنا يعمل وفق الإمكانيات المتاحة لنا وتؤدي كافة الأقسام دورها
بشكل جيد رغم
الصعوبات التي نعانيها منذ إنتقالنا من المبنى التربوي في بضة الذي تم تحويله
إلى منطقة
عسكرية ونحن نعمل في الوضع الحالي في المبنى الذي يعد غير كافي لإستيعاب عمل
الأقسام
وحصلنا على وعود من السلطة بالمحافظة ببناء مجمع تربوي جديد لنا عوضاً عن
المبنى
السابق ونأمل إن شاء الله أن يتحقق ذلك قريباً .
# ماهي الحلول البديلة التي إتخذتموها في موضوع نقل الطالبات بعد توقف الدعم
من هيئة تطوير خيلة بقشان ؟
– عقد لقاء بداية العام بمكتب المدير العام مع ممثلين عن المناطق التي كان
الشيخ / عبدالله
بقشان متكفل بنقل البنات الدارسات بمجمعي السيدة خديجة بالجحي وباجعفر برحاب
وطرحت
الحلول لهذه المسألة وتدخل أهل الخير من أبناء المناطق لحل هذه الإشكالية سوى
كان في
الوادي الأيمن و الأيسر وقيدون وصيف وتم ترتيب المواصلات والتي ساهم الأهالي
في
إستمرارية نقل الطالبات .
# كيف تسير الدراسة في مناطق المرتفعات التابعة لدوعن ، وماهو وضع تعليم
الفتاة هناك ؟
– الحمدلله التعليم في المديرية وصل إلى كل المناطق النائية والبعيدة وعلى
إمتداد تلك المناطق
بالمعلمين المتعاقدين لتغطية النقص وهناك تفاوت في وضع تعليم الفتاة بين منطقة
وأحرى ،
فالمناطق ذات الكثافة السكانية مثل لبنة والحيسر هناك مدارس خاصة بالبنات وتم
توفير
معلمات متعاقدات من نفس المناطق والأمور بشكل عام في مدارس المديرية جيدة وهم
بحاجة
إلى متابعة من قبل المكتب ولكن بعد المسافة وضعف المخصصات يجعلنا أحياناً لا
نصل إلى
تلك المدارس إلا مرة واحدة على الأقل في العام .
# مامدى الدعم والتسهيلات التي تقدم لكم ، وماهي أبرز الجهات الداعمة ؟
– من خلال السنوات الماضية كنا نحصل على الدعم من المؤسسات التي سبف ذكرها
والتي
كانت خير معين لنا بل منقذة لنا في حلحلة المشاكل سوى بما يتعلق بالتعاقدات مع
معلمين
لسد النقص أو مساعدتنا في عبر برامج أخرى لتنفيذ أنشطتنا المختلفة وكانت تلك
المؤسسات
مؤسسة صلة والعون ومؤسسة خيلة بقشان ومؤسسة وادي دوعن ، ولكن الفترة الأخيرة
تراجعت تلك المؤسسات وتقلص دعمها بسبب ظروف تمر بها تلك المؤسسات والتي لاتخفى
على أحد ألا أن صندوق دعم التعليم بالمحافظة تحمل معظم الأعباء حالياً ويساهم
بشكل كبير
بدعمنا وتسيير أنشطتنا على مستوى المديرية والمحافظة .
# ماأبرز الرسائل التي تود توجهها ؟
– أوجه رسالتين ، الأولى إلى المعلمين بأن عليهم أن يكونو على قدر من
المسوؤلية الملقاة
على عاتقهم وأن يخلصوا في عملهم في حمل هذه الرسالة النبيلة باعتبارها رسالة
الأنبياء
والرسل ، رسالتي الثانية لأولياء الأمور عليهم الأهتمام بأبناهم ومتابعتهم في
الأوقات التي
يكونوا فيها خارج أسوار الدراسة ولابد من تضافر الجهود من قبل الأسرة والمدرسة
لمصلحة
أبناءنا وبناتنا .
# أستاذ سالم كلمة أخيرة في ختام هذا اللقاء ؟
– أشكركم مرة أخرى على هذا اللقاء وأتمنى للجميع التوفيق والسداد .







