الأخبار المحلية

أتحداك في نصف ساعة

اخبار دوعن / كتب / سالم بجود باراس

رمضان شهر الكرم والفضيلة وعمل الخير في كل أوجه ومناحي الحياة ، تتكاتف فيه
أيادي أهل البر والإحسان ، لمساعدة الفقراء والمحتاجين ، لكن هناك عامل
فيسولجي طبيعي في الإنسان أنه دائماً يحتاج لمن يُذكره ويدلُّه على أنواع
الخير ، وطرقه وأساليبه ، ليس بالضرورة أن تدفع بعض من المال .. بل بطرق هي
أفضل أحياناً من دفع المال .

وهذا ما عملهُ البرنامج الرائع والمتألق “أتحداك في نصف ساعة” بصراحة برنامج
إنساني عظيم ، ويقدمه المبدع سفيان بروح جميلة وأكثر من رائعة ، لكل المشاهدين
في اليمن والوطن العربي، للأسف الشديد هناك برامج لا تمتهن غير الطبلة
والمزمار والمغاني ، وتخسر ملايين ، بينما ستجد بجانب موقع هذه القناة ، مئات
الفقراء والمساكين يعيشون هم والقطط والحشرات كجيران وأصدقاء ، وبجانبهم
تجّار كبار وأغنياء ، لا تحصيهم الآيادي ، ولكنهم يلبسون نظارات سوداء
ويصمُّون آذانهم عما يحيط بهم ، من تفقد أحوال جيرانهم ، إلا من رحم الله منهم
.

وفي المقابل ستجد البعض من تجارنا في الوطن العربي ، لأجل مغني أو راقصة سيدفع
ملايين الريالات ، والله ثم والله ، لو كل تجارنا وكبار الاغنياء المسلمين ،
وضعوا أموالهم في موضعها الصحيح حسب قانون الشريعة الإسلامية ، من الصدقات
والإنفاق في أوجه الخير ، لما وجدنا فقير ولا مسكين يتسوّل في شوارع الوطن
العربي ، وللتذكير صدقة عثمان بن عفان لازالت قائمة ليومنا هذا منذ أكثر من
ألف وأربعمائة عام .

على كل حال برنامج أتحداك في نصف ساعة ، كشف جانب مُظلم ممن يحيطون بنا من فقر
مدقع، وحالة إنسانية يرثى لها ، ولكن هذا البرنامج في نصف ساعة فقط .. ساعد
أيتام ومحتاجين ورمم بيت لفقراء ومساكين ، الشئ الجميل في هذا البرنامج ، هو
تنوّع الفكرة وإبداع المخرج في كل يوم عمل إنساني جديد ، أليس الله عز وجل
يقول : ( فذكر إن الذكرى تنفع المؤمنين..) وعلى هذا الأساس تقوم فكرة البرنامج
الرائع.

ياريت وأمنية أحلامنا أن تقوم بعض القنوات في حضرموت بمثل هذه البرامج
الإنسانية ، وتنافس برامج مرموقة ، تراها رأي العين أمامها ، فنتمنى أن يكون
شهر رمضان فاتحة خير لكل هذه البرامج ، ومن خلالها وعبرها وبمساعدة تجارها
وجمعياتها ، وأهل الخير نستطيع عمل الكثير على سبيل المثال لا الحصر :

تنظيف شوارع فرعية مع ترميمها .
مساعدة أكثر من أسرة محتاجة في حلقة لبرنامج واحد فقط ، سواء ترميم بيوتهم أو
دعمهم بالمواد الغذائية.

دعوة إلى كبار التجار ورؤوس الأموال والجمعيات الخيرية ، والمنظمات الإنسانية
، للمساهمة في حل الكثير من مشكلات المواطن البسيط ، كترميم عدد من البيوت في
حي أو عدة أحياء .
ترميم خطوط عامة ، فبحلقة واحدة تستطيع ترميم شارع طوله خمسة كيلومتراً ،
كمدينة المكلا مثلاً ..وذلك بزيارة طاقم البرنامج لكبار التجار والجمعيات
وغيرها ، سواء في الداخل أو الخارج .

الغرض من هذا المقال التشجيع على مثل هذه البرامج الرائعة بكل معنى الكلمة ،
للفت أنظار تجارنا وأهل الخير في تعدد أنواع الخير وإيجاد أفكار عملية لذلك ،
بشتى الطرق والأساليب وتنوع الأفكار .

تتعدد الأسباب والهدف واحد ، إيجاد برامج مثمرة ورائعة للمواطن وحل مشكلاته ،
لا نريد برامج طبلة ومزمار وغانية على مدار العام ، وحتى في شهر الفضيلة
والغفران ، نريد مخرجين مبدعين في تعدد برامجهم الإنسانية والتاريخية ،
والتراثية ، ببرنامج واحد بحضرموت ، وبجهود جبارة وتكاتف الطاقم ، تستطيع
بحلقة واحدة ، ترميم قصر المكلا ، وحصن خازوق الذي أمام حصن الغويزي…بحلقة
واحدة تستطيع تجعل البلدية مع المواطنين تشن حملة لجمع كل القمامة المكدسة تحت
بيوت المواطنين والمساجد ، والتي هي سبب رئيسي للكثير من الأمراض والأوبئة.

وأخيراً هي ذكرى ، وإنما ألهمني هذا البرنامج الرائع لهذا المقال ، وخروج
المخرج لكل مدينة باليمن ، سوف يعطي تقييم شامل لتعاطف ومدى استعدادهم لعمل
الخير ، وأظن حضرموت الخير والإبداع ، تحتاج فقط لمن يذكرها بمثل هذه البرامج
الشعبية الرائعة ، ونختم ونقول : وفي ذلك فليتنافس المتنافسون.

اظهر المزيد

اترك رد

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى