عقبة شتنه تنتظر!!

عقبة شتنه تنتظر!!
أخبار دوعن كتب/ أحمد سالم القثمي
كثيرة هي المشاريع التي نسمع عنها من هنا وهناك وفي شتى المجالات؛ لكن تبقى البنية التحية العمود الفقري والمشغل الرئيسي لكافة الخدمات ، فمن مدينة لأخرى يختلف حاجة الناس لها والتضاريس الطبيعية هي من تصنع الفرق، فبين جبال وهضاب ووديان تكمن أهمية الطرق ويتطلب بذل الجهد لتلافي وقوع أي طارئ لوسمح الله.
منافذ حيوية وإستراتيجية لدوعن تلك المديرية مترامية الأطراف فمن عقبة بضة غرباً إلى خيلة شرقاً هذه الطريقين التي نالت الإهتمام وأضحت شرايين لحركة التجارة والمواصلات بين دوعن وماجاورها، لكن يبقى منفذ ذاع صيته وبلغت سمعته في كل مكان وتجاهله الجميع بالرغم من تاريخه القديم ، يعتبر البوابة الجنوبية الشرقية لدوعن يعرفه الناس عندما تتصفد كل الطرق ، إنها عقبة شتنه تلك الطريق المتعرجة التي تقاوم البقاء لتكون الشريان المغذي والرابط بين لبنة والحيسر والدهماء… الخ وباقي مناطق دوعن الأخرى والضليعة .
لقد أضحت عقبة شتنه معلماً أثرياً وحيوياً للعيان منذ الزمن القديم فمنها مرت قوافل التجارة عبر الجمال قبل أن تكون للمركبات ومنها يتجه سكان المرتفعات للأسواق لشراء حاجاتهم والوصول للمراكز الصحية ، كما يسلكها بعضاً من سكان الوادي في الترويح عن أنفسهم في المرتفعات لاسيما في المناسبات والأعياد في ظل تردي هذا المكان وعدم وجود أبسط عناصر السلامة .
إن عقبة شتنه وبشهادة من عاش قديماً من الأجداد كانت أول منفذ وضع لدوعن قبل أن تأتي الأماكن الأخرى، فقد صعد فيها بعض رجالات السلطة إن لم يكن السواد الأعظم منهم وكأن الأمر لايعنيهم فلم نسمع بمناقصة أو حجر أساس أو ما شابه ذلك لتلك العقبة ، حتى السلطة المحلية بدوعن أو أعضاء مجلس النواب أو المحلي أو التجار لم يحركوا ساكنا ولم ينظروا للذاهبين والغاديين فيها بعين الشفقة وتخفيف معاناتهم ولو بمراحل متعددة في الوصول لعودة عقبة شتنه لمكانتها التاريخية غير أنها مازالت طريقاً طينية ومنعطفات خطيرة وضيقة معرضة للسيول والإنجرافات والإنزلاقات الصخرية.
النداء سنوجهه للسلطة المحلية بدوعن لدراسة المكان من كافة الزوايا ورفعه للجهات المختصة لوضعه في خطة العام القادم 2019 م الذي سيداهمنا بعد أيام قلائل ، ثم نعود للفئة الأكثر تأثيراً وإنتشار في دوعن أصحاب الأيادي البيضاء لوضع بصماتهم في إعادة تأهيل (شتنه ) ولاننسى المؤسسات التي تمارس عملها في دوعن أن يكون لها نصيباً من ذلك الخير وتقديم الخدمة للناس ولتكن عقبة شتنه مثل أخواتها.







