كهرباء دوعن.. إدارة عاجزة وحقوق مواطنين تُهدر كل يوم

لم يعد انقطاع التيار الكهربائي في دوعن الأيمن مجرد خلل فني عابر، بل تحول
إلى قضية رأي عام تكشف فشلًا إداريًا صارخًا وعجزًا ممنهجًا عن إدارة أبسط
الخدمات الحيوية.
المواطنون في دوعن الأيمن يعيشون يوميًا تحت رحمة الأعذار الجاهزة التي ترددها
إدارة كهرباء دوعن: “خلل في خط الأيمن”، بينما تُغذى خطوط الأيسر بساعات تشغيل
أطول وأكثر استقرارًا، في مشهد يكرّس اللامساواة ويعمّق الفجوة بين أبناء
المنطقة الواحدة.
الفضيحة الأكبر أن عمال الطوارئ يضطرون للعمل بقطع تالفة وفيوزات مستخدمة، لأن
الإدارة لم توفر حتى أبسط المستلزمات الجديدة، مكتفية بسياسة “الترقيع” التي
لم تُعد خدمة ولم تحفظ حقًا. أي منطق هذا؟ وأي إدارة تقبل أن تحل أزماتها
بعشوائية على حساب راحة وأمان المواطنين؟
لقد طفح الكيل. المواطن في دوعن الأيمن لم يعد بحاجة إلى خطاب أعذار أو
تبريرات جوفاء، بل إلى إدارة تتحمل مسؤوليتها وتُعيد النظر في سياساتها، إدارة
تمتلك الجرأة لتضع حلولًا جذرية بدلًا من دفن الأخطاء تحت أكوام الوعود.
إن استمرار هذا الوضع يعني شيئًا واحدًا: حقوق المواطنين تُهدر بوعي كامل وصمت
متعمد. والسؤال الذي يفرض نفسه: إلى متى يستمر هذا العبث بمصالح الناس دون
حساب أو عقاب؟







