من خلال المقالات الماضية والخاصة بانتقاد ظاهرة إطلاق الرصاص في الأفراح وعندما وصفت الذين أطلقوا الرصاص بطريقة همجية بذلك الزواج ( بالدحابيش ) – وهم من خارج حضرموت – ، انتقدني أحد أبناء المحافظات الشمالية – وهو يعمل بسيئون – بل وهددني إن كررت ذلك الأمر ووصفني بصاحب منطق ضيّق قبيح ” ولعله يريد أن أصفهم ” بطيور الجنة ” ، ثم وصف الحضارمة وأبناء الوادي بالذات بالطيبين ، مع أن الذين على شاكلته قابلوا طيبة الحضارمة بالإساءة من خلال عدم احترامهم لخصوصيتنا وكأنهم هم الأعلون ! . كما اتنتقدني أيضاً بعض الحضارمة عندما أطلق دائماً كلمة ” المتدحبش “على الحضرمي الذي يمارس ثقافات الدحبشة القبيحة، الدخيلة على حضرموت .. طيب ما هي الدحبشة ؟ وهل يحق أن نطلق على كل شمالي دحباشي ؟! . – لاشك أن – معظم – الذين أتوا إلى حضرموت من أبناء الشمال طغت عليهم ثقافة الدحبشة بحضرموت بأنواعها ، الأمر الذي جعل الحضارمة يطلقون على كل شمالي دحباشي وهنا نعذر الحضارمة ، لأنهم لم يعرفوا الدحبشة والدحابيش إلاّ بعد عام تسعين ، ولكن من باب الإنصاف لابد وأن نعرف كحضارمة ما هي الدحبشة ؟ .. تعالوا نناقش هذه المسألة بواقعية لا بعواطف، وطبعاً كل ما أقوله ما هو إلاّ اجتهاد مني ليس إلاّ ، بنيت على ثقافات لمستها خلال العشرين السنة الماضية: – من المتعارف عليه في كل مكان أن يسمى الشخص أو ينتسب لبلده أو منطقته ، فيقال لابن مصر ( مصري ) ولابن الكويت ( كويتي )، ولابن لحج ( لحجي ) ولابن عدن (عدني ) ولابن صنعاء( صنعاني) ولابن حضرموت ( حضرمي ) و… وكذا ، وأحياناً ينتسب الشخص لسلوكه فيقال مثلاً للذي يمارس سلوك السوق ( سوقي )، والذي يمارس الفوضة ( فوضوي)، والذي يمارس الهمجية همجي … ألخ ، وعلى هذا المنوال يتم أطلاق أسم ( الدحباشي ) على الشخص الذي يمارس سلوك الدحبشة وثقافتها .. طيب ماهي الدحبشة.. هل هي اسم أو سلوك أو صفة ؟ .. ومن أين أتت ؟ وهل كان الحضارمة يسمعون بها قبل الوحدة ؟ ، من خلال هذا الواقع سنعرف حقيقة الدحبشة . 1- شهد شاهد من أهلها – أي اعترفَ اليمني وحكم على نفسه – من خلال إطلاقه على نفسه هذه العبارة الشعبية ( أنت في اليمن ) أي لا تنزعج – لا تندهش – لا تستغرب من أي شئ غير طبيعي وغير مألوف لأنك باليمن !! هكذا…
أقرأ التالي
مقالات وكتابات رأي
01/03/2026
الإنسان حين ينتصر على نفسه
مقالات وكتابات رأي
20/01/2026
العدَّائون..!
مقالات وكتابات رأي
29/12/2025
دوعن العلم والحضارة
دوعن الآن
23/12/2025
الصحة… حين نتذكّرها متأخرين
منذ أسبوعين
انتهى رمضان… لكنه سيعود، فهل سنعود نحن؟
03/03/2026
الإفطارات الجماعية في حضرموت .. مائدة تتسع للمحبة والتراحم
01/03/2026
الإنسان حين ينتصر على نفسه
30/01/2026
الشيخ بقشان.. بحر العطاء ونُبل التسامح
25/01/2026
الأستاذ شوقي سالم بازهير… عطاء تربوي متواصل في رحاب مسجد الصديق
20/01/2026
العدَّائون..!
29/12/2025
دوعن العلم والحضارة
23/12/2025
الصحة… حين نتذكّرها متأخرين
21/12/2025
الفقيد العلم والدعوة: الشيخ عثمان بن أحمد بن الباعمر باموسى العمودي رحمه الله
17/12/2025
*حمل السلاح بين الضرورة والمسؤولية
شاهد أيضاً
إغلاق
-
تربية دوعن تنعي المعلمة بمجمع…منذ 20 ساعة
-
محافظ حضرموت يطلع على خطط…منذ يوم واحد
-
عضو مجلس القيادة محافظ حضرموت…منذ 3 أيام
-
تعليق الدراسة في حضرموت بسبب…منذ 4 أيام
-
عضو مجلس القيادة محافظ حضرموت…منذ 5 أيام
-
🎉 حضور جماهيري لافت يزين…منذ 7 أيام
-
مدير مكتب الصناعة والتجارة بساحل…منذ أسبوع واحد






