دوعن الآنمقالات وكتابات رأي

دوعن وقراءة سريعة لواقع الحال !!

يتغافل البعض عن الاعتراف بأهمية وقيمة مديرية دوعن وضمها إلى الطابور الثاني من مديريات ساحل حضرموت ، وعدم إيلاءها أهمية كبرى على الرغم من أن دوعن غنية برجالات الخير والعطاء ، الذين عوضوا مديريتهم كثيرا عمّا فقدته منذ سنوات طويلة ، فلاتكاد يذكر أحدهم دوعن إلا ومعها  يُذكر الكرم والجود ، دوعن المديرية والوادي سيظل حبّهما يملأ حدقات قلوبنا وعيوننا وكل جزء في أجسادنا ، فحب دوعن ذاتي ّ فينا بعيد ٌ عن المصالح ، وما أكثرهم ممن عاشوا حياتهم متسلقين ظهرها لبناء مستقبل أفضل لهم ولأبنائهم .
رحب الجميع في مديرية دوعن بمديرها الجميع وشكروا سابقه ، وهكذا هي سنة الله في خلقه ، التغيير في دوعن ليس في شخص واحد ولكن الكل يأمل بتغيير جذري لمختلف مرافقها ، التي ظل مكوث أشخاص جالسين على كراسيهم سنوات وسنوات والحال من سيء إلى أسواء ، أصوات طالبت بالتغيير لكن كانت هناك آذان ٌ صمّاء تقابل ذلك بتجاهل متناسين أنهم المسؤلين عن الرعية أمام الله ، المطالبة بالتغيير ليست وليدة اليوم ، وهي في حقيقتها حق مشروع واجهه لوبي من الفاسدين أحكموا السيطرة على الوادي من أقصاه إلى أدناه .
من حقنا أن نطالب بالتغيير ونحن نرى أراضي دوعن تذهب لغير أهلها ومُلاّكها ، ذهبت لأصحاب الملايين بينما نحن أصحاب الملاليم وأبناء الوادي نتفرج رافعين شعار ( اللي مايشتري يتفرج ) ، شاهدنا نزاعات على الأراضي ، وشاهدنا أكوام الحصى والحجارة ترمى على جانبي الطريق وفيها ، وهناك من تبلطج وقام بتكسير الخط الاسفلتي من أجل تحقيق مصلحة ذاتية ، كل هذا يحدث والكل يتفرج ، أحسسنا أن قانون الغاب هو السائد لأن أصحاب المال والجاه هم المسيطرون !!.
من حقنا أن نطالب بالتغيير ، لإن دوعن تمثل رقما صعبا في سجل حضرموت ، ولكن افتقدنا للأمن وعشنا حياة معزولين لاندري ماذا يحدث هناك في مكان صنع القرار ، من حقنا أن نطالب بالتغيير لإن الأمن هو الحياة ، ولسنا نتقصد أشخاصا بعينهم ، لكن من المخزئ أن يكون بيت أمننا هو أول مكان تم نهبه وتشليحه ، وتمت مصادرة سيارات الأمن ، وعشنا في قلق بعد إنتشار ظاهرة سرقة ( مقويات الكهرباء ) وتحولت من حالة إلى ظاهرة ، ونحن نتفرج وأحيانا يسخر البعض ويقول أن الفندم ( بيرم ) بطل مسلسل همي همك سيكون المنقذ لواديكم ، رجال الأمن قدرهم على الرأس والعين لكن هذا لايعني أن نسكت  لأن بعضهم متواجد منذ سنوات وصار مثل الكتاب المفتوح الذي يستطيع الكل أن يقرأه ، من حقنا أن نطالب بالتغيير رغم وجود أصوات تهدد وترعد وتزبد يتبعها من لايهتمون لأمر الوادي سوى تحقيق مصالح الشخصية على حساب سمعة وادينا وإنتقاصا لكرامة أهله .
وأعجبني ممّا قرأت أن (( ﺍﻟﻄﺎﻏﻴﺔ ﻓﺮﺩ ﻻ ﻳﻤﻠﻚ ﻓﻲ ﺍﻟﺤﻘﻴﻘﺔ ﻗﻮﺓ ﻭﻻ
ﺳﻠﻄﺎﻧﺎً …
ﻭﺇﻧﻤﺎ ﻫﻲ ﺍﻟﺠﻤﺎﻫﻴﺮ ﺍﻟﻐﺎﻓﻠﺔ ﺍﻟﺬﻟﻮﻝ !!!
ﺗﻤﻄﻲ ﻟﻪ ﻇﻬﺮﻫﺎ ﻓﻴﺮﻛﺐ !!!
ﻭﺗﻤﺪ ﻟﻬﺎ ﺃﻋﻨﺎﻗﻬﺎ ﻓﻴﺠﺮ !!!
… ﻭﺗﺤﻨﻲ له  ﺭﺅﻭﺳﻬﺎ ﻓﻴﺴﺘﻌﻠﻲ !!!
ﻭﺗﺘﻨﺎﺯﻝ ﻟﻪ ﻋﻦ ﺣﻘﻬﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﺰﺓ ﻭﺍﻟﻜﺮﺍﻣﺔ ﻓﻴﻄﻐﻰ !!!
ﻭﺍﻟﺠﻤﺎﻫﻴﺮ ﺗﻔﻌﻞ ﻫﺬﺍ ﻣﺨﺪﻭﻋﺔ ﻣﻦ ﺟﻬﺔ …
ﻭﺧﺎﺋﻔﺔ ﻣﻦ ﺟﻬﺔ ﺃﺧﺮﻯ …
ﻭﻫﺬﺍ ﺍﻟﺨﻮﻑ ﻻ ﻳﻨﺒﻌﺚ ﺇﻻ ﻣﻦ ﺍﻟﻮﻫﻢ …
ﻓﺎﻟﻄﺎﻏﻴﺔ – ﻭﻫﻮ ﻓﺮﺩ – ﻻ ﻳﻤﻜﻦ ﺃﻥ ﻳﻜﻮﻥ ﺃﻗﻮﻯ ﻣن اﻷﻟﻮﻑ ﻭﺍﻟﻤﻼﻳﻴﻦ ﻟﻮ ﺃﻧﻬﺎ ﺷﻌﺮﺕ ﺑﺈﻧﺴﺎﻧﻴﺘﻬﺎ، ﻭﻛﺮﺍﻣﺘﻬﺎ، وعزتها ، وحريتها…)) .
نحن لانطلب المستحيل ولا نطلب لبن العصفور ، والتغيير للأفضل قادم لدوعن لامحالة في عهد حاكمها الجديد الذي جلس على كرسي سلطتها مؤخرا  ، والتفاؤل يملؤنا بأن الخير قادم لدوعن وأهلها ، فأبناء دوعن شأنهم شأن البقية في محافظة ينسب إليها الخير والسلام ، ولكن من حقنا أن ننعم بالكهرباء التي غضت الدولة طرفها عن دوعن في ذلك ، ومن حقنا تحقيق الأمن لنا ، ومن حقنا امتلاك أراضي ، ومن حقنا ممارسة النقد متى رأينا ذلك يصب في مصلحة دوعن ، لإن عهد التخويف ذهب ولن يعود ، وعلى بن بريك أن ينظر إلى حضرموت بأنها ليست مديرية مدينة المكلا ، ولكن سننتظر لرؤية تغيير في قادم الأيام ، ومازال الأمل يحدونا رغم أن البعض من عشاق الاثارة الرخيصة سيسعى لتصنيفا أننا نتّبع أحزاب وننفذ أجندات ونبحث عن مصالح، لكن دوعن هي حزبنا وأجندتنا ومصلحتنا الكبرى ، وسنظل بين فينة وأخرى نكتب وفق ماتمليه علينا ضمائرنا ، والله شاهد على مانقول.

اظهر المزيد

اترك رد

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى