المدينة المحافظة …!!!

اخبار دوعن / بقلم أ.خالدبن محمد بن عمران
تعتبر مدينة تريم من أبرز المدن المحافظة على ارثها الإسلامي والحضاري التليد
إلى يومنا هذا..
ولكن من الملاحظ بروز ظاهرة في الأونة الأخيرة قد تكون خطيرة على ثقافتنا
ومجتمعنا إذا لم نتبه لها ونشخص مسبباتها ونتحرى السبل العلاجية لمحاربتها قبل
أن تتفشى مظاهرها وينتشر فيروسها بين الأسر وبناتنا على وجه الخصوص
وهي ظاهرة دعوة العروس لزميلاتها وصديقاتها لحضور حفل ومراسيم زواجها ؛ والبعض
منهن يتجرأن مصاحبتها في زفة السمر بمعية النساء وأهل العروس إلى بيت دار
العريس -وهذا عادة تكون في وقت متأخر من الليل…
وكما قيل إن البعض منهن تطالب أسرتها ووالدها بتصميم دعوات خاصة ذات ألوان
زاهية ومتميزه تخص بها زميلاتها وصديقاتها وهي ظاهرة مبتدعة ودخيلة على
ثقافتنا ومجتمعنا المحافظ ..
وللأسف إن العاطفة المفرطة من قبل بعض الأمهات أو أولياء الأمور تجعله يتهور
في تماديه ويفتح باب التمني على مصراعيه أمام ابنته ( العروس) وربما يجد ممن
حوله من يبررون ذلك ويباركون بحجج واهية لاتتفق ولا تتناغم مع قيمنا وعاداتنا
وموروثنا الاسلامي كقولهم:( مسكينه جبر بخاطر البنية / لاتكسر بخاطر البنت /
كما صاحباتها / بتخليها تتحسر واخس من صاحباتها)
أقوال في مجملها هدامة وخطيرة ولها عواقب وخيمة على بناتنا ومستقبل التربية
والاسرة في مجتمعنا ..
فلو رجعنا قليلا لحال العروس قبل بضع سنوات مضت ستقف مذهولا امام التغيير
وتسارع عجلة التفريط باسم الحداثة والمعاصرة وستجد ان العروس في ذلك الزمان
لاتتجرا على تقديم اي طلبات ولاتجرؤ على تقديم الدعوات لزميلاتها أوصديقاتها؛
ولاتلبي بالمقابل أي دعوة زواج او غيره بل كانت قبل عقد الزواج تختبئ وتختفي
ولاتظهر كثيرا ولاتتردد حتى على أفراد أسرتها داخل البيت حشمة وحياء…
هذي هي تريم المدينة المحافظة – وستبقى – على أصالتها الإسلامية والعربية التي
فيها عزتنا وقوتنا وكرامتنا …
والله من وراء القصد والصالح العام







