الأخبار المحلية

(المشهد) لمن كان له قلب وهو شهيد

(المشهد) لمن كان له قلب وهو شهيد

اخبار دوعن /بقلم/ محمد عمر العطاس

نحن اليوم امام مشهد من( المشهد)، أو أمام معلم لعلم من أعلام دوعن، إنه الإمام علي بن حسن العطاس، الذي ترك الأوطان وهجر الخلان ليكون منا أهل دوعن كل ذلك دعوة إلى الله تعالى في قرى هذا الوادي المبارك، فأكرم بها من خطوة، وأعظم بها من هجرة، رحمة الله عليهم إذ حيث ما زرعوا ثمروا.

الواقف اليوم أمام سيرة هذا الامام يستشف أنه لم يبلغ دين الله بالكلام ، بل أوقف كم للدماء من حمام، فأوقف من ثارات القبائل، وأمن كم من راكب وقائل، وهذه مندوحة يمنحها الله لمن يشاء ويرضى،اذ منهم من تحيا بهم الأرض ويصلح بهم الطول والعرض رحمة الله عليهم أجمعين.

وإذا كان يتم التذكير بعصمة هذه الدماء وصونها منذ أكثر من مائتين وسبعين عاما، فإننا اليوم نحتاج بصورة أكبر إلى هذه الوصية، اذ ستهين فيها بالدم، ولم يرع فيها حرمة وذمم، وهذه نقطة جديرة با اشهارها واظهارها، والعمل على التذكير بها جيل بعد جيل، حتى يتم تأمين كل خائف واغاثت كل لاهف كما كانت في تلك الفترة من تاريخنا.

الحديث عن الإمام علي بن حسن، حديث ذو شعب، وكتب عنه من كتب، فعسى أن نعرف لمن لهم حق، إذا أحد مسؤول عما نطق، حتى نقدم لأجيال دوعن أفرادا ليس القصد شهرتهم، فهم أناس افضوا إلى ربهم، ولاتنفعهم منا اشارة ولا اشادة، ولكن بغية أولا أن نعرف مرحلة من تاريخنا الدوعني ، وثانيا لعل الله يقيض مصلحا اجتماعيا او قبليا أو أسريا يستلهم طريقة هذا الامام المصلح رحمة الله عليه حتى يرأب صدع ويلأم قطع ليحل الأمن والأمان بين أهل دوعن و ربوعها، وليس ذلك قصر وحصر على أسرة أو بيت معين ولكن ذلك مورد يرد الله اليه من يشاء من عباده، وما (المشهد) الا رنين تذكير يضبط كل سنة فيدق، لتدق ساعة عمل أخرى في الخير، كما كانت كذلك في ماضيها وان شاء الله في قادم أيامها، وهذه أحد دروس (المشهد) المستقاة وذلك لمن كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد.

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى