الأخبار المحلية

” في ” حرف جر

" في " حرف جر

أخبار دوعن / كتب محمد سالم قطن

لغتنا العربية الجميلة ، هي أروع لغات العالم. و هي أيضاً ، مثل بقية اللغات لها قواعدها و فنونها؛ نحواً و صرفاً و بياناً و معانياً و بديعاً. لا استطرد كثيراً في نعت اللغة أو في وصفها . فكل محب للعربية يعرف ذلك و أكثر منه.

لكن الشيء الذي يقرف هو تجاهل القواعد الأساسية للغتنا التي شرفها الله بحمل القرآن آيات بينات.

فقد تهافت الكثيرون على الكتابة والخطابة ، دون أن يمتلكوا المقومات التي تمكنهم من الحفاظ على سلامة ما يكتبون أو ينطقون ، من الأخطاء و أحياناً الخطايا. و يتفاقم القرف لو اكتشفت أن الكاتب المعني بالأمر قد أرفق حوالي اسمه بعض حروف الدلالة على الدرجة العلمية أو الشهادة العالية التي يحملها.

وللتخفيف من الإشكال الذي يسببه هؤلاء ، إضطرت دور النشر وإدارات الصحف إلى الإستعانة بعدد من المتمكنين في اللغة وعلومها . تعرض عليهم ما وصلها من هؤلاء ( الكتّاب) ليقوموا بتصحيحه لغوياً و نحوياً قبل الطبع و قبل النشر.

لكننا اليوم ، وقد أصبحنا نعيش عصر السرعة ، وتكاثر الكتّاب وتزايد الألقاب العلمية و الفخرية ، وانتشار ثقافة النسخ واللصق عبر مواقع الشبكة العنكبوتية ووسائط التواصل الاجتماعي، بمختلف أشكاله وانواعه . توقفت عملية التصحيح ، واستغنى كلّ بنفسه.

قبل أيام شعرت بالغثاء و أنا اطالع بعض المقالات المنشورة على مايسمى ب( الواتس آب) : الفاعل أصبح منصوبا ، والعكس بالعكس .حرف الجر يتوقف عن الجر و الخفض . و الغثاء هو عارض بسيط ، لكن الأفضع أن تتمادى الظاهرة إياها وتستباح لغتنا العربية التي رعاها أجدادنا وحافظوا عليها ، واعتبروا تعليمها وتعلمها فرضا دينيا لايقل أهمية عن بقية فروض الدين وواجباته .

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى