*# النزلة المعوية( مصطلح شعبي النغفة: طفل منغوف

# النزلة المعوية( مصطلح شعبي النغفة: طفل منغوف)…
أخبار دوعن /كتبه :د. عمر باجميل
في النزلات المعوية لدى الأطفال هناك طريقه شعبيه تمارس في الطب الشعبي وهي ادخال إصبع المعالج في فم الطفل والضغط على الحنك العلوي حوالي اللهاه واخراج مادة مخاطية ثم رفع الرأس وفحس الرقبه.
ماهو السبب ؟
لماذا يرتاح الطفل بعدها ؟
هل هي طريقه سليمة ومعتمده؟
ماهي الاجراءت المناسبة لعمل هذه الطريقة؟
الطريقة تُمارس في بعض مناطق الطب الشعبي لعلاج النزلات المعوية أو الاستفراغ والإسهال عند الأطفال، لكن من المهم أن نوضح بعض النقاط الطبية:
ما يُفعل في هذه الممارسة :
• يقوم “المعالج” بإدخال إصبعه في فم الطفل والضغط على الحنك العلوي قرب اللهاة.
• يقال إن مادة مخاطية أو لزجة تخرج (قد تكون لعابًا أو إفرازًا مخاطيًا طبيعيًا من الحلق).
• بعد ذلك يرفع رأس الطفل وتفحس رقبته
التفسير الطبي المحتمل :
• المنطقة قرب اللهاة والحنك الرخو حساسة جدًا، وأي ضغط عليها قد يثير منعكس التقيؤ (gag reflex)، فيخرج مخاط أو سوائل من المعدة أو الحلق.
• ما يظنه البعض “مادة مرضية” غالبًا هو مخاط طبيعي أو بقايا طعام/عصارة معدية.
• فحص الرقبة في النهاية قد يكون جزءًا من طقس علاجي شعبي، وليس له أساس علمي مباشر
المخاطر المحتملة:
• خطر الاختناق إذا تقيأ الطفل فجأة ولم يُدار بشكل صحيح.
• نقل عدوى من إصبع المعالج إذا لم يكن نظيفًا.
• إصابة أنسجة الحلق أو جرح اللهاة.
• قد يؤدي إلى رعب أو صدمة نفسية للطفل.
قول الطب الحديث:
• النزلات المعوية عند الأطفال سببها في الغالب فيروسات، وأهم علاجها هو:
• تعويض السوائل والأملاح (محلول الإماهة الفموية).
• التغذية الخفيفة المناسبة.
• مراجعة الطبيب إذا كان هناك جفاف، دم في البراز، أو قيء متكرر
الآلية المحتملة لما يحدث:
- تحفيز منعكس التقيؤ (Gag reflex):
• الضغط على الحنك الرخو قرب اللهاة يثير هذا المنعكس.
• النتيجة: الطفل قد يخرج سوائل أو مخاط متجمع في الحلق أو المعدة.
• هذا يعطي شعورًا سريعًا بالراحة وكأن “المرض خرج”.
- إزالة المخاط أو الإفرازات:
• الأطفال في النزلات المعوية قد يكون لديهم مخاط لزج في البلعوم ناتج عن الاستفراغ أو ارتجاع العصارة.
• إخراج هذه المادة قد يقلل الإحساس بالغثيان المؤدي للقيء.
- التأثير العصبي (Reflex neuromodulation):
• تحفيز سقف الحلق واللهاة يؤثر على العصب المبهم (Vagus nerve)، وهو عصب مهم يتحكم في المعدة والأمعاء.
• هذا التحفيز قد يخفف من تقلصات المعدة أو يعيد جزء من توازن حركة الأمعاء.
- العامل النفسي والطقسي:
• في الطب الشعبي، أي إجراء يظهر “إفراز يخرج” يقنع الأهل بأن السبب زال.
• هذا يريح الأهل ويهدئ الطفل (تأثير نفسي يُعرف بالـ Placebo effect)
لماذا يظهر وكأنه مفيد؟
• الطفل قد يتحسن تلقائيًا لأن معظم النزلات المعوية فيروسية وتخف خلال يومين إلى 3 أيام.
• إخراج الإفراز المخاطي أو القيء يزيل مؤقتًا الشعور بالغثيان.
• تأثير العصب المبهم قد يساعد فعلًا على تهدئة المعدة.
الخلاصه:
الاستفادة التي لاحظها الناس ليست وهمًا 100%، لكنها ناتجة عن:
• تحفيز منعكس التقيؤ + العصب المبهم.
• إخراج المخاط/العصارة المهيجة.
• مع بعض التأثير النفسي.
لكنها لا تعالج سبب النزلة المعوية نفسه (الفيروس أو البكتيريا أو التسمم الغذائي ، إنما تعطي راحة مؤقتة.
هل الطريقة معتمدة، وإذا كانت معتمدة لماذا الطب الحديث لم يمارسها كطريقة علاج في المستشفيات؟
الطب الشعبي يستند على جانب التجربة الفورية والانطباعات الناتجة عنها ولا يهتم للأدلة العلمية والتجارب السريرية، ولهذا فمن فادت معهم هذه الطريقة فلا باس من ممارستها.
أما الطب الحديث فلا يعتمد التجارب إلا بتعزيزها ببحوث علمية تناقش اليه العمل وخطوات التنفيذ وطرق التغلب على الأعراض الجانبية الناتجة منها ؛ لذالك لم تعتمد كإجراء سريري في المستشفيات .
خلاصة الخلاصة : لا مانع من استخدام هذه الطريقة طالما اثبتت فعاليه لدى غالبية الأطفال المرضى ولكن يجب على المعالج اتخاذ الأساليب الاتية :
١- غسل اليد وتعقيمها بشكل كلي يضمن عدم انتقال اي عدوى للطفل .
٢- مراعاه الطفل المريض عند ادخال اليد خصوصاً إذا كان الطفل يعاني من ضيق تنفس أو كحة .
٣- عدم المبالغة والتكلف في اخراج شي من اللعاب من فم الطفل ليثبت للأبوين ان هذا الطفل مصاب وأنه في ساعاته الأخيرة لو لم تأتوا به الي.
٤- فحس الرقبه وترفيعها بشكل لطيف لان غالبية من يحدث عندهم هذا المرض هم عبارة عن أطفال لاتزال عظامهم لينه وقابله للنمو.
الخطوة المهمة بعد عمل هذه الطريقة :
ثم تتوجه إلى اقرب مركز صحي لتعالج السبب الرئيسي للعدوى المسببه للمرض سواء بمضادات حيوية أو تعويضات سوائل نتيجة الاقياء وعدم أكل الطفل طيله فترة المرض .






