دوعن الآن

بعد سنوات من التعثر.. دعوات متجددة لإحياء مشروع طريق الفرضحة – طريق دوعن القبلية

بعد سنوات من التعثر.. دعوات متجددة لإحياء مشروع طريق الفرضحة – طريق دوعن القبلية

دوعن – خاص / أخبار دوعن

 

يتجدد الحديث في الأوساط المجتمعية والهندسية بمحافظة حضرموت حول ضرورة إحياء مشروع طريق الفرضحة – طريق دوعن القبلية، الذي يمثل شريانًا حيويًا يربط مدينة المكلا بوادي حضرموت، بعد سنوات من التعثر والتجاهل الذي لازم تنفيذ هذا المشروع الاستراتيجي.

 

يُعد طريق القبلية من المشاريع الحيوية التي لطالما حلم بها أبناء حضرموت، إذ يمتد لمسافة نحو 160 كيلومترًا، ويربط بين المكلا والوادي بزمن لا يتجاوز ساعة ونصف فقط، فيما يمكن الوصول إلى منطقة الفرضحة في حدود ساعة واحدة، الأمر الذي سيختصر المسافات ويخفف مشقة السفر بين الساحل والوادي، ويُسهم في إنعاش الحركة الاقتصادية والاجتماعية والتنموية.

 

ويخدم الطريق شريحة سكانية واسعة تُقدّر بأكثر من 200 ألف نسمة في أرياف المكلا والهضبة ودوعن ووادي حضرموت، ما يجعله أحد أهم المشاريع التنموية التي تمسّ حياة المواطنين بشكل مباشر.

 

تعود فكرة الطريق إلى العهد البريطاني، حيث بدأت محاولات شقه منذ ذلك الحين، وتكررت المبادرات لاحقًا حتى تم اعتماده رسميًا عام 2003 وبدأ العمل فيه فعليًا عام 2005، بتمويل سخي من رجل الأعمال محمد حسين العمودي الذي تكفّل بتمويل المشروع بالكامل، مع وجود ما يُقال بأنها حصة متبقية على الدولة لم تُسدّد حتى اليوم.

 

غير أن المشروع واجه سلسلة من العوائق والتحديات الغامضة، حيث يرى الأهالي أن هناك “أيادي خفية” وقوى نفوذ تعمدت تعطيل المشروع وتحويل مساره لصالح مشاريع أخرى، ما أدى إلى تجميده رغم جاهزيته الفنية والإدارية في مراحل سابقة.

 

ويطالب الأهالي اليوم باتخاذ خطوات قانونية ومجتمعية تصعيدية، تشمل تشكيل فريق محاماة لرفع دعاوى على الجهات الرسمية المعنية، وفي مقدمتها وزارة الأشغال العامة والطرق، ومساءلة كل من تسبب في تعطيل هذا المشروع الحيوي. كما دعوا إلى تنظيم وقفات احتجاجية سلمية للمطالبة بتنفيذه و”انتزاع الحق المشروع” من الجهات المقصّرة.

 

ويؤكد الأهالي أن طريق القبلية ليس منّة أو استجداء، بل حق مشروع، وأن أي عبث أو تأخير في تنفيذه يُعد ظلماً وتنكرًا لمصالح المواطنين، في حين أن تنفيذ مشاريع بديلة على حسابه هو خذلان وتجني على حقوق المناطق المحرومة.

 

وتُظهر الصور المرفقة من خرائط Google مقارنةً واضحة بين المسارين؛ حيث يشير اللون الأزرق إلى الطريق القبلية (من المكلا إلى الفرضحة) الذي يُعد أقصر وأيسر، فيما يُظهر اللون الأحمر الطريق الحالي عبر عقبة عبدالله غريب ورأس حويرة ثم عقبة خيلة، والذي يضاعف المسافة والوقت ويُقصي مناطق أرياف المكلا من الاستفادة التنموية المباشرة.

 

ويأمل المواطنون أن تجد هذه الدعوات آذانًا صاغية لدى السلطات المحلية والجهات المختصة، لإعادة الحياة إلى مشروع طريق القبلية الذي يمثل رمزًا للعدالة التنموية ومطلبًا حضرمياً خالصًا طال انتظاره.

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى