مقالات وكتابات رأي

أضرار البلاستيك على البيئة… تهديد متصاعد ينتظر حلولاً عاجلة

اخبار دوعن / بقلم / محمد غلام

يشكل التلوث البلاستيكي أحد أبرز التحديات البيئية التي تواجه العالم اليوم ، وسط تزايد معدلات استخدام المنتجات البلاستيكية أحادية الاستعمال وغياب منظومات فعالة لجمع وإعادة تدوير النفايات.

تُظهر التقارير البيئية العالمية أن البلاستيك يستغرق مئات السنين ليتحلل، مما يجعله عبئًا طويل الأمد على البيئة الطبيعية. وتتمثل أخطر آثاره في تسربه الواسع إلى البحار والمحيطات، حيث تبتلع الكائنات البحرية كميات كبيرة منه، الأمر الذي يؤدي إلى تضرر أعداد كبيرة من الأسماك ويخلّ بالتوازن البيولوجي في النظم البحرية.

ويتمدد الخطر بشكل اكبر إلى الإنسان نفسه بعد أن أثبتت الدراسات وصول جزيئات الميكروبلاستيك إلى السلسلة الغذائية عبر الأسماك والمياه والملح ، في المقابل تسهم صناعة البلاستيك في زيادة انبعاثات الغازات الدفيئة نظراً لاعتمادها على مشتقات النفط ما يفاقم من أزمة تغيّر المناخ.

وتلجأ بعض المجتمعات المحلية إلى حرق النفايات البلاستيكية في مكبات النظافة للتخلص منها ، وهو ما يطلق مواد سامة في الهواء ترفع من معدلات الإصابة بالأمراض التنفسية.

حيث أكد خبراء البيئة على ضرورة تبني سياسات تحد من استخدام البلاستيك وتوجه نحو بدائل آمنة وقابلة للتحلل إلى جانب توسيع برامج إعادة التدوير ورفع الوعي المجتمعي بخطورة التلوث البلاستيكي.

تحديات كبيرة تفرض نفسها غير أن السيطرة على التلوث البلاستيكي ما تزال ممكنة إذا تضافرت الجهود الرسمية والمجتمعية للحد من هذا الخطر المتصاعد.

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى