دوعن الآن

حين يُكرّم الفكر ويُحتفى بالحوار العلمي: سالم بجود باراس نموذجاً

أخبار دوعن / دوعن /م. فهد محمد البراق

في لفتة تقديرية تعبّر عن وعي حقيقي بقيمة المعرفة، قام ملتقى الجيولوجيين بتكريم الزميل والصديق الأستاذ سالم بجود باراس، بوصفه أحد أبرز الشخصيات المساهمة في النقاشات العلمية وإثراء محتوى الملتقى، وهو تكريم لم يأتِ من فراغ، بل استند إلى مسيرة علمية وثقافية لافتة.

يُكرَّم الأستاذ سالم بجود باراس لأنه قدّم إنجازًا نوعيًا تمثل في إعداد أول خريطة علمية دقيقة لمديرية دوعن، وثّقت جغرافيتها وتراثها وأسرارها التاريخية، وذلك بالشراكة مع زميله الدكتور سالم عبيد بانواس، عضو هيئة التدريس بجامعة حضرموت. ولم تتوقف جهوده عند ذلك، بل أسهم أيضًا في إعداد خريطة لأرياف مديرية المكلا، صُممت وأُخرجت علميًا بإشراف الدكتور سالم بانواس.

كما أن للأستاذ سالم حضورًا بارزًا كباحث وكاتب تاريخي، حيث أصدر أكثر من ثمانية كتب مهمة، شارك بها في معارض كتب دولية، وأسهم من خلالها في توثيق الذاكرة المكانية والتاريخية لحضرموت. وقد حظيت جهوده بالتقدير الرسمي، حيث تم تكريمه سابقًا من مدير مديرية دوعن السابق سالم أحمد بانخر تزامنًا مع إشهار الخريطة، إضافة إلى تكريمه من مدير أرياف المكلا الأستاذ أحمد سليمان العكبري.

وإلى جانب ذلك، كان للأستاذ سالم إسهامات مستمرة في الصحف والمجلات، جعلت منه صوتًا معرفيًا حاضرًا في المشهد الثقافي والعلمي.
وبهذه المناسبة، يُستحضر الدور المهم الذي يقوم به مشرفو ملتقى الجيولوجيين، البروفيسور صلاح الخرباش والبروفيسور محمد الوصابي، في ترسيخ ثقافة التقدير، وصناعة بيئة علمية حاضنة للنقاش المسؤول، كما لا يفوتنا الإشادة بجهود المهندس النشيط بشار الطيب ودوره الفاعل في تنشيط الحوار داخل الملتقى.

إن تكريم الأستاذ سالم بجود باراس هو تكريم للمعرفة الملتزمة بالمكان، وللبحث الذي يجمع بين العلم والتاريخ، ويؤكد أن العطاء الحقيقي يترك أثره، ويستحق أن يُحتفى به.

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى