مقالات وكتابات رأي

عقبة الموت وطريق النجاة

منذُ أمدٍ بعيد ، وعقبة عبدالله غريب تحصد الأرواح بالحوادث التي تقع فيها
وماتزال ، فكم من أنفس بالمئات قضت في ذالكم الوادي ، والجبل الأصم الأبكم من
ضيق الطريق ، والمواد المسكوبة عليها من ديزل ومخلفات دون حسيب ولا رقيب ،
وكأن الأمر لايعنينا لا من قريب ولا من بعيد ، جاهلين أو متجاهلين بأن الأنفس
التي زهقت بسبب هذه المواد ، جراء تزحلق وعدم التحكم بالمركبة ووفاة أهلها ،
قد يكون من القتل غير العمد ، والذي يترتب عليه أحكام شرعية وقضائية .
سنين كنا نتشائم عند الوصول إليها – ليس من النحس – بل لما آلت إليه أرواح بين
ثنايا منعطفاتها الخطيرة ، ولما بلغنا من قصص تكدر الخاطر .
واستبشرنا في سنة من السنين ، بالتوسعة التي حضيت به ، والحواجز التي أحاطت
بأطرافها وجوانبها .
بيد أنها مافتأت تتفتت مرة بعد مرة ، وأصبحت لاتسمن ولا تغني من جوع .
فتكدر الخاطر مرة أخرى ، ولاحت لنا طريق النجاة – طريق القبلية – التي أستبشر
لها القاصِ والدانِ إلا رعاع المصالح الضيقة الذين أجهضوا الحلم في مهده وصباه
، وهاكذا دواليك .
هل طريق القبلية – التى ناقش موضوعها المحافظ بن بريك مؤخرًا ، سواء باستكمال
ما تبقى ، أو لعرض الصعوبات التي عرقلت المشروع وإيجادل حلول لها – ستحل
مشكلة إنقطاع عقبة عبدالله غريب ؟
أم يتوجب علينا إيجاد حلول أخرى ؟
لماذا لايتم فرض ضريبة تتناسب مع حجم الأضرار التي تنتج عن الناقلات التي
تعرقل المارة وتسبب إنقطاع الطريق بها ؟
ويتم شراء ونشات خاصة لحل أي مشكلة تعرقل المارة في الساعات الأولى للحوادث من
جراء تلك الضريبة ،ريثما نجد البديل ويصبح حقيقة .
إن لم تستطع الدولة القيام بذلك ، فأين التجار من تقديم حلول ناجحة ، ومردود
مالي جراء الخدمة التي تقدم .
في كثير من الدول ، عمد التجار لإنشاء طرق حديثة وسريعة وآمنة بمقابل مال
للمرور عبر هذه الطرق ،وليس عيبا أن نقلد الآخرين .
الدولة إن كانت لديها النية للتغير ، فالأبواب كثيرة مشرعة .
ولذا وجب التنبيه والله الموفق

اظهر المزيد

اترك رد

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى