
أخبار دوعن| كتبه/ د. يسلم باكربشات
في قلب مديرية دوعن، وحيث تتجلى أسمى صور التكافل والتراحم الإنساني، يبرز مركز البكرية الخيري للغسيل الكلوي كأحد أهم المشاريع الطبية والإنسانية الناهضة التي تشهدها مديرية دوعن.
إنّ هذا الصرح الطبي الواعد لا يمثل مجرد مبنى إضافي للرعاية الصحية، بل يجسد شريان حياة جديداً يمتد ليرسم الأمل ويخفف المعاناة عن كاهل مرضى الفشل الكلوي وأسرهم بمديرية دوعن والمناطق المجاورة لها ، ممن تجشّموا لسنوات طويلة مشقة السفر والتنقل للوصول إلى مراكز الغسيل البعيدة.
لقد جاء إنشاء هذا المركز الخيري الاستثنائي استجابةً لحاجة ماسّة وملحّة لدى أهالي مديرية دوعن والمناطق المجاورة، ليوفر لهم خدمات الرعاية الطبية المتخصصة وجلسات الغسيل الكلوي بأساليب حديثة، وسوف يحقق نقلة نوعية في مستوى الرعاية الصحية والتخفيف من وطأة المرض وتكاليفه الباهظة.
ومع هذا المنجز المبارك، لا يسعنا إلا أن نتوجه بأسمى عبارات الشكر والتقدير والامتنان للجهات والشركاء الذين كانت لأيديهم البيضاء اليد الطولى في تحويل هذا الحلم إلى واقع ملموس:
مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية: للجهود الإنسانية الرائدة والدعم السخي والمستمر الذي يواصل تقديمه في القطاع الصحي والخدمي، مؤكداً عمق أواصر الإخاء والأثر الطيب الذي يلمسه الجميع ميدانياً.
الشيخ أحمد عثمان آل أبوبكر العمودي: تحية إجلالٍ ووفاء لتلك الأيادي التي لا تمتد إلا بالخير، ولتلك النفوس التواقة لخدمة أهلها ومجتمعها ؛ إن بصمتكم المباركة في دعم وتمويل مركز البكرية الخيري للغسيل الكلوي ستظل حيةً في دعوات كل مريض يُرفع عنه العناء، وكل أسرة استعادت أملها في شفاء ذويها.
مؤسسة طيبة للتنمية: لا يكتمل بنيان العطاء إلا بحسن الإدارة وصدق الإنجاز، ومن هذا المنطلق نتوجه بأسمى عبارات الشكر والتقدير والامتنان لـ مؤسسة طيبة للتنمية؛ الجهة المنفذة لهذا المشروع.
السلطة المحلية بمديرية دوعن ومكتب وزارة الصحة والسكان: لما قدموه من تسهيلات، ومتابعة حثيثة، وتذليل لكافة الصعوبات في سبيل إنجاز هذا المشروع الخدمي المهم.
إنٌ هذا التلاحم والتكامل بين الدعم الإنساني الإقليمي والجهود الخيرية والفردية والسلطات المحلية هو النموذج المشرف الذي نتطلع دائماً لرؤيته، لما له من أثر مباشر في بناء مجتمع صحي ومعافى.
نسأل الله العلي القدير أن يجزي كل من ساهم وشارك وبذل في هذا المشروع خير الجزاء، وأن يجعل هذا العمل الخيري في ميزان حسناتهم، وأن يكتب الشفاء العاجل لجميع المرضى.




