مقالات وكتابات رأي

التسوُّل … إفراط وتفريط

التسوُّل هو أحد الظواهر المنتشرة وبكثرة في بلدنا ، وفي بلدانٍ أخرى ، بيد أنها هنا بين إفراط من قبل بعض المتسولين إلى حد الشبع والتخمة وامتهانها كمهنة شريفة .
وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:((مَنْ سَأَلَ النَّاسَ أَمْوَالَهُمْ تَكَثُّرًا ، فَإِنَّمَا يَسْأَلُ جَمْرًا ، فَلْيَسْتَقِلَّ مِنْهُ أَوْ لِيَسْتَكْثِرْ )) رواه الإمام مسلم ،
وقال أيضًا : ((مَا يَزَالُ الرَّجُلُ يَسْأَلُ النَّاسَ حَتَّى يَأْتِىَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَيْسَ فِى وَجْهِهِ مُزْعَةُ لَحْمٍ )) رواه الإمام مسلم .
وبين تفريط من الدولة وأرباب الأموال وأهل الإختصاص من الجمعيات الخيرية ، غير مكترثين للظروف التي تعصف بالأسر ، والفقر الذي ألجأ الكثير إلى مد أيدهم للآخرين ، وعند توزيع الزكوات تقسم على كل شخص ١٠٠ إلى ١٥٠ ريال يمني – لم تصل إلى ١ دولار – ، فإذا كانت الزكاة لم تغنيهم ، فهل ستغنيهم الصدقات ؟
هناك قصور من الجهات المعنية في الدولة ، ولو أنها وظفت الشراكات بينها وبين الجمعيات والمؤسسات الخيرية ، لوجدنا مؤشر التسُّول يقل إلى نسب دنيا .
لماذا لا نستفيد من تجارب بعض الدول في محاربة هذه الظاهرة ؟ كيف ؟!!!
لو تم إصدار قرار ملزم بمنع التسول في المساجد وفي قوارع الطرقات ، وتمت المتابعة الجادة لإنهاء هذه الظاهرة ، ومن يخالف يودع السجن ، وفي المقابل فتحنا دور للإيواء وتكفلنا لهم بتوفير الغذاء وعلاج الحالات المرضية ، من قبل التجار والمحسنين للأسر الفقيرة المحتاجة لتم علاج هذه الظاهرة.
والله ليست بالمهمة الصعبة
لماذا لايتم عمل حلقة نقاش بين السلطة المحلية وأرباب الأموال و التجار والمحسنين ورؤساء الجمعيات والمؤسسات الخيرية والفرق الشبابية التطوعية وبعض الشخصيات الاجتماعية لحل هذه المشكلة ؟
لو وجد العزم والإصرار على القضاء على هذه الظاهرة ، لكان بمقدورنا .
ولكن …. لنشخص المرض ونوجد الحلول ؟!!!
وهي رسالة للسلطة المحلية وعلى رأسها محافظ محافظة حضرموت اللواء الركن أحمد سعيد بن بريك حفظه الله ورعاه ، وسدد على الخير خطاه ، وإلى كل الغيورين الذين يهمهم حضرموت وأهلها
والله الموفق

اظهر المزيد

اترك رد

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى