مقالات وكتابات رأي

الأستاذ شوقي سالم بازهير… عطاء تربوي متواصل في رحاب مسجد الصديق

الأستاذ شوقي سالم بازهير… عطاء تربوي متواصل في رحاب مسجد الصديق

 

أخبار دوعن /كتب/وليد سعيد بادويلان

 

في زمن تتسارع فيه الخطى، وتزدحم فيه العقول بالضجيج، يظل هناك رجال اختاروا أن يكون صوتهم هادئا، ورسالتهم عميقة، وأثرهم ممتد في القلوب قبل الصفحات. من هؤلاء الأستاذ شوقي سالم بازهير أحد أولئك الذين نذروا أعمارهم لخدمة كتاب الله.

 

في مسجد أبي بكر الصديق بعرض الخريبة، تتنفس الحلقات روح القرآن ويجلس الاولاد والشباب في مجالس علمية يلفها السكون والطمأنينة. هناك يقف الأستاذ شوقي معلم ومربي، لا يكتفي بتلقين الحروف، بل يغرس المعاني ويصنع القيم ويهذب السلوك.

 

لا تقتصر جهوده على تحفيظ القرآن فحسب، بل تمتد لتشمل حلقات علمية للأولاد والشباب، وبرامج تربوية تهدف إلى صناعة جيل متوازن في فكره، مستقيم في سلوكه، وراسخ في مبادئه. وتحت إشرافه أيضا تقوم حلقات ومدارس نسائية، إيماناً منه بأن بناء المجتمع يبدأ من الأسرة وأن العلم حق للمرأة كما هو للرجل.

 

ولأن التحفيز جزء أصيل من التربية يحرص الأستاذ شوقي على تكريم الفائزين والمتفوقين بالجوائز والهدايا، ليزرع في نفوسهم معنى الإنجاز ويشعل في قلوبهم جذوة الطموح، فيكبر الطفل وهو يشعر أن جهده مقدَّر، وأن القرآن طريق شرف ونجاح.

 

كما يضطلع الأستاذ شوقي بدور ريادي بصفته رئيساً لملتقى شباب حلقات الصديق، حيث يعمل على استثمار طاقات الشباب وتنمية مهاراتهم وبناء شخصيات متوازنة قادرة على الجمع بين العلم والعمل وبين الانتماء والوعي، في إطار من القيم الإسلامية الأصيلة.

 

إن الحديث عن الأستاذ شوقي سالم بازهير ليس حديثاً عن فرد، بل عن رسالة وعن نموذج مضيء لمعنى المربي الحق؛ ذلك الذي يعلّم ليبني ويربي ليحمي ويغرس ليحصد مستقبل أكثر نور.

 

فهنيئاً لمن تتلمذ على يديه، وهنيئاً لمجتمع يحتضن مثل هذه القامة، التي لا تصنع ضجيجاً، لكنها تصنع أجيال.

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى