مقالات وكتابات رأي

الشيخ محمد حسن بن عبدالرب العمودي… سيرة عطاء وبصمات خالدة

 

أخبار دوعن /كتب/وليد سعيد بادويلان

 

تزخر المجتمعات بشخصيات تركت بصماتها في ميادين الخير والإصلاح، فارتبطت أسماؤها بالعطاء وخدمة الناس، ومن بين هذه القامات الاجتماعية يبرز اسم الشيخ محمد حسن بن عبدالرب العمودي عضو مجلس النواب، وأحد الوجوه الاجتماعية البارزة في منطقة الخريبة والذي عُرف بحضوره الفاعل وإسهاماته الكبيرة في خدمة المجتمع وتعزيز روح التآلف بين أبنائه.

 

لقد استطاع الشيخ محمد أن يحجز لنفسه مكانة رفيعة في قلوب الناس، ليس بمنصبه الرسمي فحسب، بل بما عرف عنه من خصال حميدة وسيرة طيبة جعلته مقصدًا لأبناء المجتمع في مختلف شؤونهم، ومرجعًا يحتكم إليه في كثير من القضايا الاجتماعية التي تحتاج إلى الحكمة والرأي السديد.

 

وعلى امتداد سنوات طويلة كان حضوره واضحًا في دعم المبادرات الخيرية والمشاريع المجتمعية التي تخدم أبناء المنطقة، حيث ترك بصمته في العديد من الأعمال التي أسهمت في تحسين حياة المواطنين في الخريبة خاصة وفي عموم مناطق وادي دوعن عامة، إيمانًا منه بأهمية العمل المجتمعي ودوره في بناء مجتمع متماسك تسوده روح التعاون والتكافل.

 

ويذكر أبناء المنطقة بكل تقدير وعرفان الدور الكبير الذي قام به الشيخ محمد بعد فضل الله سبحانه وتعالى في إدخال خدمة الكهرباء إلى منطقة الخريبة في وقت كانت فيه المنطقة بأمسّ الحاجة إلى مثل هذه المشاريع الحيوية، وهو إنجاز كان له أثر بالغ في حياة الأهالي وساهم في إحداث نقلة مهمة في مسيرة التنمية المحلية قبل وصول كهرباء بقشان.

 

كما عرف الشيخ محمد بدوره البارز في إصلاح ذات البين وهي رسالة اجتماعية نبيلة كرس لها جهده ووقته، فكان مجلسه محطةً يلتقي فيها المتخاصمون طلبًا للحل، وما أكثر ما خرج المختلفون من عنده بقلوب متصافحة ونفوس راضية، بفضل ما يتمتع به من حكمة واتزان وحرص صادق على جمع الكلمة ولم الشمل.

 

إن ما يتمتع به الشيخ محمد من روح اجتماعيةٍ عالية، وحرصٍ دائم على خدمة الناس، جعله يحظى بمحبة واسعة واحترام كبير بين أبناء المجتمع، الذين يرون فيه نموذجًا للرجل الذي جمع بين المسؤولية الرسمية والواجب الاجتماعي، فكان قريبًا من هموم الناس، حاضرًا في مناسباتهم، ومشاركًا لهم أفراحهم وتحدياتهم.

 

ومهما قيل في وصف هذه الشخصية، فإن ما قدمته من عطاءٍ صادق وجهود مباركة في خدمة المجتمع سيظل شاهدًا حيًا على دورها المؤثر في حياة الناس، وستبقى سيرتها مصدر تقدير واعتزاز لأبناء الخريبة وعموم وادي دوعن.

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى