مقالات وكتابات رأي

الختايم في رمضان

حقيقة أصبحت الختايم في رمضان محل إشكال كبير لفئام من الناس ، ومع مرور السنين تزداد تعقيدًا وثقلًا على كاهل المواطنين .
وللأسف يشعر بذلك الناس ولايحركون ساكنًا .
كنت الليلة في طريقي من المكلا إلى الديس ، ولفت انتباهي ،بل ألتفت جسدي يمنة ويسرة ،ووصل الحال لممارسة رياضة المشي مسافة ذهابًا وإيابًا ، رغمًا عن أنفي ، ولست الوحيد ، فقد شاركني ذلكم المشي كبار السن من الرجال والنساء والأطفال ، وكل ذلك من أجل ختم يقال أنه في مسجد الشهداء.

أزدحمت الطرقات بل تعطلت ، من الإشارة بالديس شرقًا وحتى مابعد الجسر الصيني غربًا ، ومدخل الشيشان وجول الشفاء جنوبًا وشمالًا من أجل ختم .

إحتار سائقو الإسعاف والنجدة ، بل المرور ، من المرور بين هذا الكم الهائل من السيارات والدراجات النارية ، فأصبح الوضع لا يطاق في هذا الجو الحار .

في كل ختم نعاني من بيع الألعاب والمفرقعات المضرة بالأطفال من مسدسات تكاد الرصاصات تخترق كل مايقابلها ، ومفرقعات أصمت آذاننا .
بل مررنا ونحن في السيارة على أطفال بيدهم هذه الأسلحة ، ومباشرة بعد أن تعديناهم أطلقوا رصاصاتهم دفعة واحدة ، مع سبق الإصرار والترصد ، فدخلت الرصاصات تباعًا السيارة وتفرقت هنا وهناك ولولا لطف الله لحدث مالم يكن في الحسبان ، فقد حفظنا منها ، بيد أنها قد آذت كثيرًا من الأطفال والنساء ومرتادي الطرقات ، والشواهد على ذلك كثيرة.

وكلنا يعاني في كل ختم من إغلاق الطرقات والأزقة والحواري ، غير آبهين بمريض أو رجل وامرأة .

وكلنا نعاني من كثرة الصرفيات في كل ختم بها أهل وأرحام ، من طرف المضيف ومن طرف المستضيف ، فالمضيف يتحمل تكاليف الضيافة على مضض إن كان من ذوي الدخل المحدود ، والمثل يقول : ما حد بغى يقع أقل من حد ، والمستضيف يحتاج أجرة النقل ، ومبلغ لشراء الألعاب والحلويات والمفرقعات التي أزعجت القاصِ والدانِ دون أدنى فائدة .
لا شك ولا ريب أن بها فائدة لم الشمل وفرحة الطفل وإحياء للتراث ، ولكن بهذه الطريقة ، فقد زاد الماء على الطحين .
وهي دعوة للعقلاء والمصلحين وأئمة وخطباء المساجد والسلطة المحلية لأن تضطلع بدورها التنويري وتقوم بتنسيق هذه الفعاليات إن كان لابد منها .
وشهرك مبارك ، وكل عام وأنتم بخير.

اظهر المزيد

اترك رد

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى