الذكاء الاصطناعي وخطورته على الإنسان

الذكاء الاصطناعي وخطورته على الإنسان
أخبار دوعن /كتب / وليد سعيد بادويلان
يعيش العالم اليوم ثورة تكنولوجية غير مسبوقة يقودها الذكاء الاصطناعي، الذي أصبح حاضر في الطب والتعليم وحتى في حياتنا اليومية. هذه التقنية المبهرة تحمل وعود كبيرة بتسهيل الحياة، لكنها في الوقت ذاته تثير قلق متزايد حول مستقبل الإنسان ودوره في هذا العالم المتسارع.
بدأ الذكاء الاصطناعي كأداة لخدمة الإنسان، لكنه يتطور بسرعة هائلة تجعله قادراً على التعلم واتخاذ القرار دون تدخل بشري مباشر. ومع هذا التطور برزت عدة مخاطر لا يمكن تجاهلها، أبرزها فقدان الوظائف. فالكثير من المصانع والشركات أصبحت تعتمد على أنظمة ذكية بدلاً من العمال والموظفين، ما قد يخلق فجوة اقتصادية واجتماعية يصعب ردمها.
الخطر الثاني يتمثل في تحكم الآلة بالمعلومة والتأثير على القرار البشري فاليوم تستخدم الخوارزميات في جمع وتحليل بيانات ضخمة عن سلوك الناس واتجاهاتهم. وإذا أُسيء استخدام هذه التقنية، فقد تصبح أداةً للتلاعب بالعقول والسيطرة على المجتمعات.
أما الخطر الأكبر فهو احتمال وصول الذكاء الاصطناعي إلى ما يُعرف بـ”الذكاء الفائق” أي أن تتجاوز قدراته حدود الإنسان في التفكير والإبداع. حينها قد نصبح أمام سؤال مصيري: هل ستبقى الآلة خاضعة لنا، أم أننا سنفقد السيطرة عليها……!!؟؟
ورغم كل هذه المخاوف، فإن الحل لا يكمن في رفض الذكاء الاصطناعي، بل في إدارته بحكمة ومسؤولية وأن تُستخدم التكنولوجيا لتحقيق التنمية والعدالة لا لزيادة الفجوة بين البشر والآلة.
في النهاية يبقى الذكاء الاصطناعي مرآة للإنسان نفسه: إن أحسن استخدامه كان أداة للنهضة والتطور وإن أساء توجيهه فقد يصبح خطراً يهدد وجوده.






