الفقيد العلم والدعوة: الشيخ عثمان بن أحمد بن الباعمر باموسى العمودي رحمه الله

الفقيد العلم والدعوة: الشيخ عثمان بن أحمد بن الباعمر باموسى العمودي رحمه الله
أخبار دوعن /كتب:م. عبدالله أحمد السومحي
ولد الشيخ عثمان بن أحمد بن عبدالله بن أحمد بن الباعمر باموسى العمودي عام 1933م بمنطقة حوفة، وكان من رجال العلم والدعوة المعروفين بالخلق والتواضع وحب الخير.
تلقى العلم أولًا على يد والده الشيخ أحمد بن عبدالله بن الباعمر، تلميذ الشيخ حسن بايماني، حيث تعلم منه الفقه، وخاصة في العبادات، والمواريث، والأنكحة، وكان رحمه الله فرضيًا بارعًا، حافظًا لمتون فقهية مثل الزبد والرحبية.
كما أخذ العلم عن الحبيب أحمد بن عبدالله خرد من بضة، والشيخ أبوبكر بن عبود باطوق من قيدون، الذي رافقه كثيرًا في رحلاته الدعوية.
كان الشيخ عثمان من أهل الفضل والعلم، حريصًا على نشر الخير وتعليم الناس، ولازم الدعوة إلى الله بالحكمة والموعظة الحسنة.
لقد تميز الشيخ عثمان بجهوده في الإصلاح الاجتماعي، حيث كان له دور بارز في حل النزاعات بين الناس، والعمل على إصلاح ضمير ساقية الجزيل، فضلاً عن اهتمامه بالأيتام والأرامل ومساعدتهم في منطقته والمناطق المجاورة. كما أشرف على الدورات الصيفية الدينية التي تقام في حوفة، وكان رمزًا للخير والعطاء.
على الصعيد الديني، حرص الشيخ عثمان على تعليم القرآن الكريم يوميًا، وإقامة الدروس الدينية، وكان ملتزمًا بقيام الليل والتذكير بالصلاة على النبي ﷺ، بالإضافة إلى إقامته للمولد النبوي الشريف أسبوعيًا خلال شهر رمضان وسنويًا في ذكرى ميلاد النبي. كما كان محبًا لعمارة الأرض وزراعة النخيل، محافظًا على تراثه الزراعي ومساهمًا في الاكتفاء الذاتي.
من حيث المسؤوليات، تولى إمامة مسجد جامع حوفة لمدة تجاوزت 45 عامًا، كما كان إمامًا لمسجد باسليمان لعدة سنوات، وعضوًا نشطًا في مشروع كهرباء وماء حوفة الأهلية، حيث أشرف على أمين الصندوق لمدة ثماني سنوات بشكل تطوعي. لم يقتصر نشاطه على الجانب الديني فقط، بل كان له دور اجتماعي مؤثر في مجتمعه، محافظًا على التقاليد وقيم الخير.
نسأل الله أن يتغشاه بواسع رحمته، وأن يجعل ما قام به من أعمال صالحة في ميزان حسناته، وأن يسكنه فسيح جناته مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين. إنا لله وإنا إليه راجعون.






