*حمل السلاح بين الضرورة والمسؤولية

حمل السلاح بين الضرورة والمسؤولية
أخبار دوعن /كاتبه أ. حسن محمد مقيبل
يمثّل حمل السلاح إحدى القضايا المجتمعية الحساسة التي تتطلب وعيًا عاليًا ومسؤولية مشتركة بين الفرد والدولة، فالسلاح وُجد أساسًا ليكون وسيلة حماية في حالات الضرورة القصوى، لا أداةً للاستخدام اليومي أو مظهرًا للقوة.
إن الانتشار غير المنضبط للسلاح يشكّل تهديدًا مباشرًا للأمن المجتمعي، إذ يضاعف من احتمالات وقوع الحوادث المؤسفة، ويحوّل الخلافات البسيطة إلى نزاعات دامية، تُخلّف آثارًا اجتماعية ونفسية عميقة يصعب تجاوزها.
ويُعد ترشيد حمل السلاح خطوة أساسية نحو تعزيز الاستقرار، من خلال تنظيم حيازته وقصر استخدامه على الأطر القانونية، إلى جانب نشر ثقافة الاحتكام للقانون والحوار بدل العنف.
فالأمن الحقيقي لا يتحقق بكثرة السلاح، بل بترسيخ قيم المسؤولية واحترام النظام.
إن بناء مجتمع آمن يبدأ من وعي أفراده بخطورة السلاح، وينمو بتكاتف الجهود الرسمية والمجتمعية لترسيخ مفهوم أن حماية الأرواح مقدّمة على كل اعتبار، وأن السلام هو الأساس المتين لأي نهضة واستقرار.






