مقالات وكتابات رأي

حضرموت والواقعية السياسية

حضرموت والواقعية السياسية

 

اخبار دوعن / كتب : سالم صلاح مدفع

 

في ظل التزاحم الغير مسبوق وحالة الشد والجذب التي ظهرت مؤخراً بشأن الوضع العام لحضرموت في الخارطة السياسية المستقبلية وفقاً لموقعها الجيوسياسي وتداخل ذلك وتأثيره على الأزمة اليمنية ككل.

 

فإن هذه العوامل تدفعني إلى الحديث عن ذلك بواقعية بعيداً عن المزايدات والتي قد تصل لدى البعض إلى شطحات ربما تكون غير مدروسة ولا منضبطة بدوافع مجهولة ربما يكون حضورها بداعي القفز لتصدر المشهد السياسي في حضرموت.

 

فحضرموت اليوم هي ذاتها التي بدأت مدامك حضورها السياسي في البزوغ حينما تم تأسيس مؤتمر حضرموت الجامع وبمشاركة واسعة تجلت في استيعاب خلاصة لعدد “73” ثلاثة وسبعين رؤية مقدمة لمستقبل حضرموت السياسي المستقبلي وفق المخرجات المجمع عليها، والتي تمثل القاسم المشترك لدى أبناء حضرموت بتوجهاتهم المختلفة في تحديد البوصلة النهائية لوجهة القافلة الحضرمية في تحقيق أهدافها في إقليم مستقل بذاته ويتمتع بجل صلاحياته ويحظى بشراكة متكاملة لبعديها الجيوسياسي والحضاري، بما يحفظ لحضرموت الحقوق السيادية كاملة غير منقوصة

 

هذا ما نصت عليه وثيقة مؤتمر حضرموت الجامع كإجماع سياسي حظي بتأييد الأغلبية والطيف الأوسع في حضرموت؛ وهو ما يجب علينا التمسك به والدفاع عنه بعيداً عن السياسات الحاضرة الرامية إلى تشتيت الجهود التي يقوم بها المكون السياسي الذي يمثل الحضارم في حكومة المناصفة والذي يحاول البعض خلق حالة من الإرباك الذي يفضي إلى إضعاف الموقف الحضرمي من قضيته العادلة وفق مخرجات الجامع بعيداً عن التنافس المحموم لتصدر المشهد بمطالب خارج الإجماع ولا تمثل ركيزة يمكن البناء عليها مستقبلاً.

 

فحضرموت اليوم تواصل مساعيها للحصول على أهدافها وحقوقها وفق مخرجات الجامع ومن خلاله.

 

وهنا يكمن الجوهر مهما ارتفع صوت الآخرين لظروف سياسية معينة فإن الواقعية السياسية ستنتصر عاجلاً أو أجلاً.

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى