مقالات وكتابات رأي

عندما تأتي التغييرات على أيديهم فهي حلال .. أما من الآخرين فهي مصنفة وحرام !!

تحت عنوان (( قرارت شخبط شخبيط .. قرارات السلطة في مهب الريح )) كتب أحد الإعلاميين – المناضل بكل المراحل – موضوعاً ينتقد التغييرات الأخيرة التي قامت بها السلطة المحلية ممثلةً بمحافظ محافظة حضرموت الدكتور/ عادل باحميد ، ربما لأنها ازعجته كونها ستحرمه كثيراً من علاقات حميمة مع رفاق درب أعزاء تعّود على مدحهم والثناء عليهم .. هذا الإعلامي عاصر الكثير من المسئولين الوادي داخل مكاتبهم ، واستنشق دخان جلسات دواوينهم .. واصفاً تلك التغييرات بأنها { إطاحة !! } بعدد من مديري العموم وأعضاء المكاتب التنفيذية ، بل وتجرأ بوصفهم بالمخلصين منطلقاً من مبدأ ( الإعلاميين المواليين .. أولى بالمدح والتلحين !! ) والوفاء بالوفاء .. وما من إعلامي موالٍ إلاّ وطالب َمكرمة !! .. بها يحسِّن معيشته وينقل حياته – نقلة نوعية – إلى أحسن حال بدلاً من البهذلة غير الشريفة لسنوات في بيوت الآخرين !! .
على كلٍ من حق أي شخص أن ينتقد ما يراه غير مناسب – ولو أنه يطالب ” بالتغيير والدولة المدنية ” بل ذهب إلى أكثر من ذلك حين وصفها بأنها غير قانونية وكأنه لا يدري أن الرئيس الشرعي/ عبد ربه المسئول عن كل ما يحصل بوادي حضرموت وغيرها من مناطق اليمن ، أو ربما أنه يحنُّ على قانون حكم الفرد الذي بات يمجده طيلة العشرين سنة الماضية بعظمة لسانه عبر إذاعة سيئون ، أليس الاجدر بمن يرون عدم قانونية هذه التغييرات أن يقدموا وبشجاعة مذكرة احتجاج إلى الرئيس الشرعي لإبعاد ذلك المحافظ الداعشي واستبداله بشخص متحضر يعرف كيف يتصرف بحنكة ويتمشى مع ثقافة الحاضر ويتبارك من طقوس الساعات السليمانية ، ثم انه لماذا لا ينتقدون وكيل الوادي والصحراء وبقوة كونه وافق على هذه التغييرات ويعمل تحت مظلة الحكم الداعشي ( و الساكت على الدواعش داعشي ) أليس كذلك أم أنه كما يقول المثل المصري: مش كل طير تؤكل لحمه ؟!! .
واستطرد كلامه ذلك الإعلامي قائلاً: إن هذه التغييرات غير مناسبة في الوقت الحالي ، ربما لأنه يرى وأصحابه أن الرؤية غير واضحة بالنسبة لهم ، والموقف لم يتضح بعد .. على أمل أن َيحسم المعركة اصحابهم ضد الشرعيين والدواعش !! كما قال مفتخراً : بأن هذه التغييرات اصطدمت برفض البعض وكأنه يريد القول: بأنه من حق أي مسئول أن يرفض ما يراه غير مناسب ومخالفاً لروح نضاله – كون هذه التغييرات جاءت بغير أصحاب المصلحة الحقيقية للمرحلة !! – واستدل برفض مدير العقار وكأنه لا يعلم بأن ذلك المدير رفض هذه المهمة عندما تم إعادة تعيينه قبل هذه التعيينات ، وأيضاً مدير عام القطن ونسى أيضاً بأنه تم ابعاد شخص قبله بطريقة ربما استحسنها هو وجماعته ، وكذا مدير إذاعة سيؤن الحالي الذي رفض التسليم لعله منطلق من أنه لا يحق لمن غير المؤسسة أن يكون مديراً للإذاعة ونسي أيضاً أن بن زيدان جاء إلى الإذاعة وهم معلماً ، بأوامر السلطة المحلية اليس ذلك خرقاً ؟!! .. مع أن ذلك الكاتب يعترف مع زملاء الإذاعة أن بن زيدان أولى بمهمة الإذاعة لما يتمتع من كفاءة مهنية لا يختلف عليها اثنان .. كما يعترفون أن المعيّن الجديد يستحق إدارة الإذاعة لأنه صاحب كفاءةً وثقافةً ووو ، ولكن كأن ذلك الكاتب تراجع عن كلامه وتنكّر لدوافع يعرفها هو، لا ندري هل السحر انقلب على … ؟! .
فما بال أقوام عندما توافق التغييرات رفاق نضالهم فهي حلال .. أما أن تأتي لتحرمهم فهي حرام !! وعليه فالتغييرات الاخيرة حرام أليس كذلك ؟! ، ثم أخذ يتشفى وقال متسائلاً بحسرة على الأفراد الذين سيفقدهم والتي جمعته بهم علاقات حميمة – عيش وملح سياسي وساعات … لا ُتنسى !! قائلاً: هل هذا أول انبطاح لتلك السلطة .. سبحان الله لو جاءت نفس هذه التغييرات على أيدي من يمدحهم ويسبح بحمد أخطائهم وزلاتهم وجعلها انجازات لهم بصوته عبر الأثير هل سينتقدها ؟!! .. أين صحوة الضمير هذه والغيرة على الوطن عندما كان التوظيف والترقيات كأنها حوافز وهبات .. للمواليين والمواليات .. حتى الذين يعملون بالأجر اليومي جاء به المقربين والمقربات .. ولوعلى حساب الكفاءات التي لا تحمل السمع والطاعات .. انطلاقاً من الأقربين والموالين أولى بالخيرااات ! .. أما أذا ناقشتهم قالوا هذا انحياز لحزبك وتعصبات .. أما تعاملاتهم فهي وطنية بل شك وبلا منازعات !!
إذن فكل هذه التصرفات عندهم قانونية و حلال ، لأنها أصحابها وطنيين ، أما إذا جاءت من الآخرين فهي مصنفة وحرام وأصحابها مخطئين ربما صنفوهم ” بالداعشيين ” .. هل الدواعش استغلوا مراكزهم لتكوين أنفسهم من خلال تحركاتهم المستميتة للحصول على حوافز هم يعرفونها كقطع الأراضي وغيرها لأنهم ينطلقون دائماً من نظريتهم المشهورة ( ومن لا يكوّن نفسه ، أو يخدم أهله وأولاده في هذه المرحلة فهو أهبل ومصمخ ) ؟! .
ولعل هؤلاء الدواعش َأبعدوا اليوم الشرفاء والمخلصين ، واستبدلوا الذي هو ادنى بالذي هو خير !! إذن فتغييراتهم هذه من المشتبهات وغير قانونية أليس كذلك ؟! ، وأبسط ما يجب فعله ضدهم هو التشهير بهم ، ونزف لكم بشرى تناقلتها بعض مواقع التواصل الاجتماعي هذه الأيام ربما تفرحكم كثيراً ومفادها: أن هناك توقعات بصدور قرار بتغيير ذلك المحافظ الداعشي فاستعدوا لإقامة الاحتفال والتغريد للتعبير عن الفرح عندما سيبتعد عنكم ( الكابوس الداعشي ! ) ، ولو أن هذه الدعوات مردودة عليكم ومسيئة لكم قبل كل شئ !.
وأختتم وأقولها بروح رياضية هنيئاً لهؤلاء هذه المواقف المشرفة التي ستُسجل لهم ضمن رصيد تاريخهم النضالي ، وبها سيرفعون رأس أولادهم عندما يذكّرهم أحد بها لاحقاً ، وبالتأكيد سيفتخرون بهذا وبهذا الصنف من الآباء أمام الآخرين كقدوة طيبة لهم أليس كذلك ؟! .. – وهارد لك – للآخرين الهزيمة ( المشرفِة !! ) والمُصماخة والهبالة ، ويستأهلون لأنهم لم يتكيفوا مع ثقافة هذا العصر …

اظهر المزيد

اترك رد

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى