مقالات وكتابات رأي

المتطفلون على الناس

جميل أن ترى شخص يتميز في عمله ويتقنه ويظهر كل يوم طيف من إبداعاته ليس المقصود في العمل العضلي فحسب وإنما في العمل التخصصي كالطب والتدريس وغيرها ، لكن مانشاهده اليوم حولنا من إستهتار وتطفل بعقول الناس ، فتجد شخص ما أفنى جل عمره في تخصص معين وتعمق فيه، صال جال من أجل الوصول لهذا الهدف المرسوم والمحدد، وعندما يستكمل دراسته ويقتحم سوق العمل تكون في شغف لتراه يقدم خدماته للناس وفي المكان المناسب له، بيد أنه مايحدث يجعلك مصدوماً ،تجده في مكان يفرق بينه وبين تخصصه مثل المشرق والمغرب فلا صلة له من قريب أو من بعيد، قد يعمل بعض من هذه الفئة بهذه الطريقة بصمت وينخرط بإنسيابيه لكن كثيراً منهم تعدى حدوده وصار ينتقد أهل التخصص ومارس دور الآمر الناهي وكأنه مؤسوعة في مختلف العلوم وهو ومع ذلك لايملك حجم جناح بعوضة مقارنة بصحاب الأختصاص ويجادل وبإسلوب الإنتقاص ويتحدث غير مكترث لسماع وقبول كلام من يجادله.
لقد أنقسم هولاء إلى فريقين : أحدهما أتخذ هذا الإسلوب وسيلة يزين ويفرمت بها عقول أناس من أجل الوصول إلى مصالحه الخاصة ومشاريعه الفاشلة وضيع تخصصه ولم يستفد من دراسته وتعبه الذي ذهب هباءً منثوراً وصار مكروهاً بين أقارنه وفي منطقته ككل ، والفريق الآخر جعل هذه الطريقة من أجل إظهار للناس أنه لديه خبرة وهو شخص لايعجز عن كل مايدور حوله وهدفه النيل من أشخاص وإظهار إنه أفضل منهم وكأنه هو علمّهم هذا العلم وخبرته في ذلك العمل تكاد لاتتجاوز المدة المدونة على علبة الزبادي.

اظهر المزيد

اترك رد

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى