مقالات وكتابات رأي

مصنعة العمودي بصيف أحد كنوز حضرموت

مصنعة العمودي بصيف أحد كنوز حضرموت

أخبار دوعن / مقال لــ عامر الجابري

ليست الكنوز هي كنوز الفضة والذهب ولكن هناك الكثير من الكنوز اليمنية الأثرية والتاريخية في حضرموت الثمينة ولكن الناس والجهات المختصة لاتهتم بها فهي منتشرة في كل مكان في حضرموت عامة وادي حضرموت والصحراء خاصه ومن تلك الكنوز الأثرية والتاريخية في حضرموت مصنعة العمودي الذي تحتضنها مدينة صيف بمديرية دوعن تلك المصنعة التاريخية والسياحية التي بنيت في عهد دولة العمودي عام 1117ه‍ بمنطقة صيف بوادي دوعن حيث تعرض في الفترات الماضية هذا المعلم التاريخي و الكنز الثمين الذي يحكي تاريخ وحضارة إلى الانهيار في بعض أجزائه بفعل عوامل الطبيعة التي بدأت تؤثر على هذا المعلم التاريخي العملاق الذي يعود ملكيته لأسرة آل العمودي مما دفع تلك الاسرة إلى الإسراع في إعادة ترميمه وصيانته بهدف الحفاظ عليه من عوامل الطبيعة التي كادت أن تؤثر عليه ولكن بالعزيمة وإرادة رجال أسرة العمودي أعاد ترميمها لتظل معلما تاريخيا شامخاً يتفاخر بها أبناء أسرة العمودي خاصه وأبناء صيف ودوعن وحضرموت والوطن عامة انطلاقاً من مقولة من ليس له ماضياً ليس له حاضراً

لقد تم إعادة ترميم هذه المصنعة من البوابة مرورا بالغرف إلى السطوح في عام 2015 م عبر مشروع أطلق عليه مشروع الحفاظ على التراث الإنساني المعماري بإشراف مؤسسة دوعن للتنمية واستمرت عملية الترميم إلى نهاية عام 2016م الذي تم استكمال المشروع للصيانة للمصنعة وعادت المصنعة إلى ماكانت عليه من سابق شامخة شموخ الجبال وتناطح السحاب في وادي دوعن وبالذات بمنطقة صيف الذي يفتخر بها أبناء تلك المدينه الجميلة صيف.

كنت اسمع عن هذا المعلم التاريخي العملاق الذي يؤكد التاريخ والحضارة الحضرمية ولم اتمكن من زيارته ولكن بفضل الله ومدير عام مكتب الشؤون الاجتماعية والعمل بوادي حضرموت والصحراء الدكتور عبدالله رمضان باجهام الذي عمل على ترتيب رحلة ترفيهية وللاطلاع على المعالم التاريخية والسياحية بمديرية دوعن لموظفي وعاملي مكتب الشؤون فكان لي نصيب أن اكون احد افراد الرحلة فأول ما وصلنا إلى دوعن اتجهنا لزيارة هذا المعلم التاريخي الجاثم على أحد التلال بمدينة صيف وقد استقبلنا أحد الشباب وهو المشرف على المصنعة ومسؤول مكتب الثقافة بمديرية دوعن الأستاذ محمد بن صويلح والذي قام مشكورا بالتعريف على مكونات وتاريخ المصنعه والذي بدأ بالتعريف من بوابة المصنعة مروراً بالغرف إلى أن وصل الغلب والسطوح للمصنعة الف شكرا لهذا الرجل المهتم بهذا المعلم التاريخي و بالجانب التراثي والثقافي.

مصنعة العمودي بمنطقة صيف تستحق أن يهتم بها من قبل الجهات ذات العلاقة لتظل معلما تاريخيا شامخاً يتفاخر به الأجيال القادمة وكل المعالم التاريخيه الأخرى.

شكراً لأسرة آل العمودي الذي أعادت ترميم وصيانة هذا المعلم التاريخي الذي يرمز لتاريخ هذه الأسرة العملاقه فحقٱ أن مصنعة العمودي تميز للحضاره والتاريخ والحفاظ عليها مسؤولية الجميع فهي الكنز الثمين في حضرموت.

اظهر المزيد

اترك رد

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى