ليتني كنت نسياً منسيا!!
كنت أحلم أن أبني فوق الكواكب قصور أمنياتي ، فصحوت على صوتٍ هد كل تضحياتي..
كنت أحمل شهادة المجد والعلم ،
فذبحتني سيوف الغدر والظلم ..
صرخت بكل قوتي أين العدل والقضاة ؟! فجاوبتني صوت المدافع وكممت الأفواه…
رفعت رآية السلام حتى يكبر جيل الأحلام ، فقالوا اقتلوه قبل أن يحل الظلام …
ليتني كنت نسيا منسيا ، أفرش لكم الأرض ورودا وأزهارا ،
وتذبحوا جسداً أراد لكم الحياة أيها الاحرارا..
عفوا يا شعباً يطربهُ الذل والعارا ،
شعبٌ لا يعقل وكأنهم سكارى..
سئمت شعباً ينبح مثل الكلابا ،
ينعق وإن غضب مثل الغرابا…
تبخرت أحلام قدسي وتلك الشعارا ،
وبقيت أصوات البوم تشعل النارا…
أوقفوا طبولكم وصرخات العذارى ،
شعبي يموت بسيفه ويطلب الثارا…
قبحت من شعبٍ يعشق الذل والسل ،
ويرسم الأحلام فوق البحار ولا يمل ..
ارخيتُ لك حبل الحرية لتنطلق ،
فرجعت لسيدك تحمل رقبتي …
هل تعشق العبودية منذ الأزل ؟!!
هل تتنفس على الموت والسحل ؟!!
يا ليتني كنت نسياً منسيا ،
ضاعت أحلامي وتبخرت كل أمانيا…
هل تعرف حاكم وشعب بربريا ؟!
غراب يقودُ سربٍ من البوم عنجهيا ..
بدلوا الحاكم وليكن الشعب الضحية ،
وهاتوا لي شعب القوقاز الفتية..
هذا هو حالنا ومآلنا ، وسنظل هكذا مالم نغير طبعنا وتفكيرنا وخططنا لنلحق بركب التطور والمدنية ، ولسان حال كل حر نزيه يقول : ليتني كنت نسيا منسيا ؟!!!





