توتو و أخواتها و الظاهره الصوتية

قبل عشرين سنه كانت كلمة الثورة الجنوبية تحرك و بعمق المشاعر لدى الجماهير و
لكن الآن تعد توتو و أخواتها صارت كل تقارب يسمى خيانة و طنية و دينية و رغم
علم قائلها الباحث عن الوطنية و التحرير و الاستقلال و هو يسير في الاتجاه
المعاكس للثوابت الوطنية و عليه نطرح سؤال تجريبي هل تايد الشرعية و مخرجات
الحوار اليمني و المبادرة الخليجية و قرار 2216 هل هي ثوابت وطنية تستحق مننا
جميعا النضال سويا في هذا الخط السياسي الذي يتناقض مع رؤية الثورة الجنوبية
التحررية و قد قال شعبنا الجنوبي رأيه عبر ميادين الشرف و البطولة و قدم قوافل
من الشهداء و الجرحى و المعتقلين ضد مشروع اليمننة .
ان خلط الأمور و وضع السم في الأكل الدسم لم تعد لكلمة الخيانة سخونتها
القديمة و صارت لا تحرك شعره في رأس الوطني الصادق ، الكل الآن صار يتحدث عن
الخيانة و الوطنية فلا يوجد في الظاهر من هو معها و من هو ضدها .
لم تعد تثير نقاشا و لا بحثا و لا عراك و ضعت في الثلاجة العميقة وهذا احسن
الممكن على أي حال حتى تبقى صالحه للاستعمال ربما بعد وقت طويل بدلا من أن
تفسد نهائيا ، و نفس الشيء اصبحت كلمة الثورة في لغتنا وصفا يطلق على أول
دبابة تصل تعز اليمنية و تسقط صنعاء عاصمة الاحتلال و تعلن بيان رقم واحدة
عودة الأصل إلى الفرع اني أريد أن أقف أساسا في هذا الحديث عند نوع آخر من
الكلمات التي فقدت سمعتها بطريقة اخرى بطعن فيها و السخرية منها و تشويها هذا
الكلمات فقدت بريقها حتى صارت خافضة جناحها من الذل أمام صيحات كصيحات الهنود
الحمر الذين إذا لاحت لهم رشقوها بكل مالديهم من سهام .
إن إرهاب توتو و أخواتها لا يتبع الرأي السائد فهو متخاذل ، و المطلوب من
الجميع ترديد الشعارات دون المحاولة الذهاب إلى أبعد من ذلك خشية بلبلة
الجماهير كأن الجماهير في مرحلة طفولة و لابد من شغلها عما حوله بالزعيق و
الصراخ و من بطلق فرقعات مدوية ملونة أكثر هو الذي يفوز بأكبر عدد من
المجتمعين في مدينة الملاهي الصافية ، في هذا الجو كان لابد أن تدائس بالإقدام
كلمات مثل الموضوعية و الواقعية و العقلانية فقد عرف الجنوب طوال عشرين سنه و
نيف من قام فعلا بدوار الهزيمة و الاستسلام و التقاعس .. و اطلقوا على أفعالهم
تلك كلمات الواقعية و الموضوعية و العقلانية الأمر الذي هو كفيل وحدة بأن يكفر
الرأي العام بهذا الكلمات أو يوضعها في غير موقعها الصحيح من القاموس و معه
الحق و لكن من المستحيل أن نسقط هذا الكلمات أو نموحوها من العقل أن المعركة
التي نخوضها اليوم مع الغوغائية إلى جانب الانهزامية الحقيقة المتخاذلة حتى لو
تعرض كل واحد شريف مننا لإطلاق النار من الجانبين في وقت واحد ، و قد يبدو
تصدي هؤلاء لمهنة الوطنية الجنوبية التحررية ستكون مستحيلة إنما المناضلين
المخلصين لدين و الأرض و الوطن يرون من خبايا هذا الواقع وفي ثنائية ما لا
يراه عباد الريال و الدينار و الدرهم و التنقل من سلم إلى سلم آخر هكذا يتجلل
بالسواد و العار و معسكر ولدة فيه الخيانة و التآمر و السلب ليش الآن بل كان
عنوانا بارزا و مهم في 7/7/1994م عندما تم اجتياح الجنوب الارض و الانسان
باسم الشرعية القديمة و تحت فتوى الدجل السياسي باسم التجمع اليمني للإصلاح
الذي أصبح اليوم نسيجا مهم و مقاوم باسم قوات الشرعية الجديدة ، هل تريدون منا
معاونة المجرم علي محسن الأحمر و حميد الأحمر و العامري و المقدشي و الشيخ
الزنداني و القائمة طويلة و متعددة حتى نكون وطنين و شرفا لهذا الوطن الجريح
نحن كنا و لازلنا و سنبقى عنوان للكرامة الجنوبية الحقة بعيدا بعيدا عن بيانات
و مقالات توتو و أخواتها و للحديث بقية .
و قال الله تعالى { بَأْسُهُم بَيْنَهُمْ شَدِيدٌ ۚ تَحْسَبُهُمْ جَمِيعًا
وَقُلُوبُهُمْ شَتَّىٰ ۚ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَّا يَعْقِلُونَ}






