الكبش يشتكي

اخبار دوعن / كتب/ أحمد سالم القثمي
أنا ماشكيت من جور الغلا لكن شكى جاري ،،،،، هكذا قالها حكيم الشعر الحضرمي
حسين المحضار رحمة الله عليه في زمن الطيبين، قالها في زمن كان الناس لا
يبحثون إلا عن قوت يومهم فقط وليس كما نراه في واقعنا اليوم ، أين أنت ياأبا
محضار فالعباد كلها تشتكي وليس جيرانك فقط ، والمشتكى إلى الله ممن وقف حجر
عثرة وصار يتصرف في معيشة الناس لاسيما في تلك الأيام التي سنستقبل فيها عيداً
مباركاً.
كسوة العيد ولحمه تربطهما علاقة إخوه في كل عام، قد نستغني عن الأولى عيداً
واحداً لنشركه مع سابقه لكن الثانية لامفر منها أما اليوم فنستحي من بائعي
الأغنام عندما نسمع منهم أسعار لا يصدقها عقل ولامنطق.
الكبش يشتكي مما فعله به أصحابه وجعلوا الحصول عليه من المستحيلات والمعجزات
وأصبحوا يتفاخرون أيهم يبيعه باكثر دون الإكتراث لما يمر به الناس من عناء
وتعب ؛ ولم يفكر أحدهم أن بين أظهرنا أيتام وأسر أخذتهم العفة ولم تقوى أنفسهم
في سؤال الناس ، فاللحم ليس الأهم لدى بعضهم إذا وجد مايسد به رمق جوعه .
هنيئاً لتلك الأنفس السعيدة التي تغرس المحبة في بيوت هؤلاء وتسقيها من معينها
العذب ، فماذا لو صرنا جميعاً زارعين للسعادة والسؤال عن كل جار أو صاحب حاجة،
لكننا نفكر في أنفسنا فقط ولاندري مايدور حولنا،،، عيدكم مبارك…







