مقالات وكتابات رأي

التكتلات السياسية ظاهرة صحية أم عمالة خارجية؟!

التكتلات السياسية ظاهرة صحية أم عمالة خارجية؟!



أخبار دوعن / كتب : محمد بلعجم



تميزت اليمن إلى ما قبل الحرب الجارية بالتعددية السياسية حيث بلغ عدد الأحزاب فيها أكثر من عشرين حزب رسمي ولكن كان من أبرزها المؤتمر الشعبي العام- وهو الحزب الحاكم إلى ما قبل سيطرة جماعة الحوثي على العاصمة صنعاء- وحزب التجمع اليمني للإصلاح والحزب الاشتراكي اليمني.

ومع سيطرة الحوثيون على العاصمة صنعاء مرت البلاد بعدد من المراحل السياسية كان منها تحالف الرئيس السابق علي عبد الله صالح مع جماعة الحوثي ضد حكومة عبد ربه منصور هادي والجيش التابع لها.

ومع تحالف الحوثي وصالح تضاعفت القدرة العسكرية للجماعة وأصبحت تشن هجمات أكثر قوة وباستخدام السلاح الثقيل والطيران الحربي فلم تكتفي بالسيطرة على معظم مناطق الشمال بل حاولوا السيطرة على العاصمة الحالية عدن واستهداف عبد ربه منصور بالطيران الحربي حينها لجأ إلى الاستعانة “بالتحالف العربي” الذي يضم عدداً من الدول العربية- التي انسحب بعضاً منها لاحقاً- بقيادة المملكة العربية السعودية وبدأت أولى ضربات التحالف الجوية في ال25 من مارس 2015 تحت مسمى “عاصفة الحزم”.

ومع تلك الأحداث العسكرية الصاخبة ظلت أنشطة تلك الأحزاب خافتة وبدأت تظهر في بعض المحافظات على الساحة السياسية تكتلات جديدة تحت مسميات مختلفة ويبدو أن ظهورها في هذا الوقت لم يكن بمحض الصدفة ومحبة لأبناء تلك المحافظات بل أن هناك جهات ودول أجنبية تتنافس فيما بينها وكل منها يرغب في موطن قدم له في البلد فلجأت تلك الدول لتحريك هذه التكتلات من خلال دعمها مالياً ولوجستياً فأصبحت تتنافس على حشد المواطنين في فعاليتها لإضفاء طابع شعبي عليها وذلك من خلال الإغراءات المالية لهم مستغلين بذلك حالة العوز والحاجة لدى المواطنين في ظل هذا الوضع الاقتصادي المزري.

أما في بعض المحافظات الأخرى تم استخدام سيناريو آخر والاعتماد على الجانب العسكري بدلاً عن الجانب السياسي فعمدوا على إنشاء فصائل عسكرية متناحرة فيما بينها وذلك ترجمة مختصرة وتأكيد لأن الحرب الجارية في البلد هي حرب بالوكالة عن تلك الدول الأجنبية عملاؤها محليون تم إغراؤهم بالأموال والسيارات الفارهة والشقق الفاخرة على حساب أمن واستقرار البلد.

ولكن من بين كل هذه الأحداث والسنين العجاف حتماً سيأتي ذلك اليوم- وعسى أن يكون قريباً- الذي سيعلن فيه عن إيقاف الحرب وبدء عجلة البناء والتنمية في ظل وضع يسوده الأمن والأمان والاستقرار والرخاء والازدهار.

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى